هاورد يقر بخسارته انتخابات أستراليا ويواجه هزيمة بمعقله
آخر تحديث: 2007/11/24 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/24 الساعة 20:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/15 هـ

هاورد يقر بخسارته انتخابات أستراليا ويواجه هزيمة بمعقله

جون هاورد مع زوجته يلقي خطابا في سيدني يقر فيه بالهزيمة (الفرنسية)

أقر رئيس وزراء أستراليا جون هاورد بهزيمة تحالفه -المكون من  الحزب الوطني وحزب الأحرار- في الانتخابات التشريعية أمام حزب العمال الذي يعود إلى الحكم بعد غياب 12 عاما.

وقال هاورد (68 عاما) في خطاب في سيدني "إنني أتحمل المسؤولية الكاملة عن حملة الحزب الليبرالي, وأنا أتحمل بالتالي المسؤولية كاملة عن هزيمة التحالف في الانتخابات".

وحسب أرقام اللجنة الانتخابية بعد فرز 70% من الأصوات، حصل حزب العمال على 53% من الأصوات مقابل 46.5% للتحالف الحاكم, وهي أرقام توقع على أساسها تلفزيون "آي بي سي" حصول الحزب المعارض على 81 من مقاعد البرلمان الـ150, أي الأغلبية التي ترشحه لتشكيل الحكومة منفردا.

وقال زعيم حزب العمال الخَمسيني كيفين رود إن "أستراليا تطلعت اليوم إلى المستقبل".

كيفين رود يريد للسياسة الخارجية الأسترالية صوتا أكثر استقلالية (الفرنسية)
أجندة الانتخابات
وكانت أجندة الانتخابات داخلية بالأساس حيث تمحورت حول أسعار الفائدة وقوانين عمل مثيرة للجدل سنها تحالف هاورد، إضافة للاحتباس الحراري الذي قال زعيم حزب العمال إنه أحد أولوياته ووعد بتوقيع اتفاقية كيوتو في أقرب وقت, لتبقى بذلك الولايات المتحدة الدولة المصنعة الوحيدة التي لم توقع عليه.

ولم يسبق هاورد في الاحتفاظ برئاسة الوزراء أربع مرات إلا سياسي واحد, لكن رفضه الاستقالة قبل الاقتراع رغم نصائح زملائه سيلطخ بعض الشيء شهرته باعتباره أحد أنجح السياسيين في تاريخ أستراليا.

كما أن هاورد بات الآن يخشى هزيمة أخرى هي هزيمته في معقله في الدائرة الانتخابية بينيلونغ في سيدني حيث قد يفقد مقعده الذي يشغله منذ 33 عاما, ليكون بذلك أول رئيس وزراء يتلقى مثل هذه الضربة منذ 78 عاما.

تزكية لكن
وقد حاول هاورد اللعب على ورقة الاقتصاد في حملته الانتخابية بقوله إن حكومة "عمالية" ستهدد الازدهار الاقتصادي الذي سجل 17 عاما متتالية من النمو, واعتبر التصويت لها مغامرة, لكن استطلاعا لقناة سكاي نيوز قبل إغلاق الصناديق أظهر أن الناخبين وإن زكوا هذا الأداء فإنهم يريدون من هاورد الرحيل.

ولا يتمتع رود -الذي تولى قيادة حزبه قبل 11 شهرا فقط- بخبرة كبيرة في تسيير الشؤون الداخلية لكن له سجلا حافلا في السياسة الخارجية حيث سيسعى إلى التقارب مع الصين البلد الذي يتحدث لغته بطلاقة.

وقال رود إنه ينشد صوتا أكثر استقلالية لأستراليا في السياسة الخارجية قبل أن يعود اليوم ليتعهد بأن يحتفظ بتحالفها الوثيق مع الولايات المتحدة, لكنه تحالف لن يكون على الأرجح بقوة ذلك الذي ربط البلدين في الـ12 عاما الماضية, كما يؤشر عليه تعهد رود بسحب القوات الأسترالية العاملة في العراق بحلول منتصف العام المقبل.

المصدر : وكالات