تظاهر مئات من الجالية الصومالية في سويسرا أمام المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف، وطالبوا المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بوقف ما سموه المذبحة المسكوت عنها بحق الشعب الصومالي، والتساهل الدولي مع الحكومة الإثيوبية.
 
كما طالبوا بمحكمة حرب لمحاسبة المتورطين في الفظائع المرتكبة في حق الشعب الصومالي، والكشف عنهم أمام الرأي العام العالمي.
 
وفي حديث للجزيرة نت قال عبد الرحمن حسن من اللجنة المنظمة إن الإبادة التي يتعرض لها الشعب الصومالي على أيدي القوات الإثيوبية غائبة عن وسائل الإعلام الدولية، رغم وجود عدد كبير من المراسلين الأجانب في القرن الأفريقي.

مليون لاجئ
ويستند حسن في حديثه إلى تقرير لمفوضية اللاجئين الأممية قبل ثلاثة أيام، يؤكد أن نحو مليون صومالي -أي نحو عشر السكان- اضطروا لمغادرة ديارهم بسبب الصراع، نصفهم هذا العام فقط، لا سيما مع كثافة هجمات القوات الإثيوبية على العاصمة.
 
ورفع المتظاهرون صور أحياء من العاصمة مقديشو، قالوا إنها حديثة، بدت شوارعها خالية من السكان، مدعومة بتقارير من الأمم المتحدة تؤكد أن عدد الفارين من مقديشو خلال الأسابيع الماضية فقط بلغ مائتي ألف، جميعهم يعيش ظروفا مأساوية، ويواجهون خطر المجاعات والأوبئة ومختلف الأمراض، بسبب الإقامة في المخيمات والأكواخ العشوائية التي تفتقر إلى أبسط الخدمات.
 
وانتقد المتظاهرون عجز منظمات الإغاثة الإنسانية عن الوصول إلى المناطق العشوائية التي ينتشر فيها المشردون حول مقديشو حيث تنتشر معسكرات عشوائية بدأت تشهد ظهور عصابات للسيطرة على المدنيين والتحكم في القليل الذي لديهم للبقاء على قيد الحياة.
 
وأشار المتظاهرون إلى معاناة 45 ألف طفل صومالي على الأقل من سوء التغذية، بينهم 8500 يحتاجون رعاية صحية خاصة، وأوضاع النساء بشكل خاص والخوف والذعر الذي يعشن فيه خوفا على أعراضهن وأطفالهن.
 
انتشار القرصنة
من ناحيته يرى الشيخ عمر حسين من اللجنة المنظمة للمظاهرة أن هذه الحرب في القرن الأفريقي تستهدف الإسلام بشكل خاص، "ولذا تدعم الولايات المتحدة والقوى الغربية إثيوبيا وتغض الطرف عن المجازر المرتكبة، وما تشريد الشعب الصومالي وتفتيت دولته إلا جزءا من مخطط، تنفذه إثيوبيا بالوكالة، طمعا في امتيازات مختلفة".
 
واطلعت الجزيرة نت على تقرير لمكتب الملاحة الدولي التابع للأمم المتحدة، في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي –قدمه المتظاهرون- يؤكد انتشار أعمال القرصنة البحرية أمام سواحل الصومال، منذ انهيار المحاكم الإسلامية بسبب عدم وجود ضوابط أمنية، مما أثر على محاولات توصيل المساعدات الإنسانية بحرا وحتى على عمل الصيادين البسطاء، وأفسح المجال لعصابات تهريب البشر وعمليات القرصنة.


المصدر : الجزيرة