قادة بريطانيون ينتقدون تعامل غوردون براون مع الجيش
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 20:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ

قادة بريطانيون ينتقدون تعامل غوردون براون مع الجيش

براون خلال زيارته الأخيرة للقوات البريطانية في العراق الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

وجه خمسة من القادة السابقين للجيش البريطاني انتقادات حادة للطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء غوردون براون مع المؤسسة العسكرية، وذلك بعد أيام من نشر تقرير رسمي يحذر من تراجع معنويات الجنود في العراق وأفغانستان.

 

فقد انضم كل من مايكل بويس وتشارلز غوثري وديفد غريغ وأيلدوين برامول وبيتير أنغي -وجميعهم قادة سابقون للجيش البريطاني- إلى مجموعة المنتقدين لرئيس الوزراء غوردون وذلك في جلسة أمس الخميس لمجلس اللوردات البريطاني.

 

وقد تحدث القادة الخمسة في هذه الجلسة بصفتهم من حملة لقب اللورد الذي يمنحهم حق التكلم أمام المجلس كما ينص الدستور.

 

وشن تشارلز بويس الذي تولي منصب قائد الجيش بين عامي 2001 و2003 هجوما عنيفا على براون واتهمه بأنه لا يضع الجيش في أولويات الإنفاق العام مما يعطل حصول الوحدات العسكرية في العراق وأفغانستان على مستلزماتها الميدانية.

 

مجلس اللوردات البريطاني (رويترز-أرشيف) 
وقال بويس في خطابه أمام المجلس إن الدماء تملأ أروقة وزارة الدفاع -في إشارة إلى الجنود البريطانيين القتلى في العراق وأفغانستان- نظرا للنقص الهائل في تمويل الجيش.

 

كما جدد اتهاماته لبراون بالتعاطي بعنجهية وفوقية مع الجيش وعلى نحو بات يشعر معه الجنود والضباط بأنهم محط "احتقار رئيس الوزراء".

 

أما زميله غوثري فقد حمل براون مسؤولية الأوضاع الصعبة التي يمر بها الجيش في الوقت الراهن لا سيما بحكم منصبه السابق عندما كان وزيرا للمالية في عهد سلفه توني بلير.

 

يشار إلى أن بريطانيا نشرت أكثر من ستة آلاف جندي في أفغانستان وسط توقعات بزيادة العدد إلى أكثر من سبعة آلاف خلال العام الجاري وقرابة 5500 جندي في العراق.

 

وكان رئيس الوزراء براون أعلن الشهر الماضي خفض عدد القوات البريطانية إلى النصف مطلع العام المقبل تزامنا مع تسلم العراقيين المسؤولية الأمنية في محافظة البصرة جنوبي العراق.

 

وتأتي هذه الانتقادات التي بدأت تأخذ منحنى تصاعديا في أوساط العسكريين والسياسيين، بعد أيام على نشر تقرير رسمي وضعه القائد الحالي للجيش البريطاني السير ريتشارد دانات الذي حذر فيه من تراجع معنويات الجنود وتداعيات التوسع في نشر القوات خارج البلاد.

 

وينوه التقرير إلى أن معدل العمليات العسكرية الراهن لا يبدو مستقرا مما ينعكس سلبا على الجنود المنهكين في العراق.

 

وكان حزب المحافظين المعارض أثار هذه المسألة متهما الحكومة بالسعي لسحب قواتها من العراق لسد النقص الحاصل في أفغانستان.

المصدر : الفرنسية