ساركوزي يبحث في بكين ملفات إيران ودرافور والبيئة
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 14:49 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ

ساركوزي يبحث في بكين ملفات إيران ودرافور والبيئة

نيكولا ساركوزي سينقل إلى بكين قلق الغرب من الموقف الصيني حيال إيران (رويترز-أرشيف)

يبدأ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بعد غد الأحد زيارة رسمية للصين تستغرق ثلاثة أيام يبحث خلالها مع القيادة الصينية ملفات إيران وإقليم دارفور والبيئة والعلاقات الاقتصادية، بحسب ما أفاد به المتحدث الرئاسي الفرنسي.

 

فقد أعلن المتحدث باسم مكتب الرئاسة الفرنسية ديفد مارتينون أن ساركوزي سيتوجه إلى الصين ضمن وفد رسمي غالبيته من رجال الأعمال وسبعة من الوزراء فقط، في دلالة واضحة على الطبيعة الاقتصادية لهذه الزيارة التي تعد الأولى لساركوزي في آسيا منذ تسلمه السلطة في مايو/ أيار الفائت.

 

وأوضح المتحدث أن الرئيس ساركوزي سيسعى في هذه الزيارة إلى تهدئة العلاقات المتوترة بين الصين والدول الغربية على خلفية مواقف بكين الأخيرة من الملف النووي الإيراني ومسائل دولية أخرى.

 

ومن المنتظر أن يبحث ساركوزي مع نظيره الصيني هو جينتاو ملف إيران النووي على خلفية التطورات المستجدة بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علما بأن الصين تغيبت عن الاجتماع الأخير للدول الست الكبرى الذي كان معدا لبحث تشديد العقوبات على طهران.

 

يشار إلى أن فرنسا تترأس فريق المؤيدين لفرض مزيد من العقوبات على إيران وتشجع دول الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات أحادية خارج إطار الأمم المتحدة في دعم واضح للمسعى الأميركي بهذا الشأن.

 

كذلك أشارت المصادر الفرنسية إلى أن ساركوزي سيتناول في مباحثاته مع الرئيس جينتاو الأزمة القائمة في إقليم دارفور وقدرة الصين على التأثير في موقف الحكومة السودانية لنشر قوة دولية مختلطة في الإقليم.

 

وفيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان قال مارتينون إن ساركوزي سيبحث هذه القضية أيضا مع المسؤولين الصينيين، علما بأن الوفد المرافق له لا يضم مسؤولة شؤون حقوق الإنسان في وزارة الخارجية راما يادي.

 

الاقتصاد والبيئة

غير أن المتحدث الرئاسي الفرنسي شدد في تصريحاته على الطبيعة الاقتصادية للزيارة، لافتا إلى احتمال أن يوقع الرئيس ساركوزي أثناء هذه الزيارة عددا من الاتفاقيات الثنائية في مجالات الطاقة النووية والنقل الجوي والتي من شأنها أن تعزز حضور الشركات الفرنسية في تطوير الاقتصاد الصيني الذي يعتبر الأعلى نموا في العالم.

 

ومن أجل هذه الغاية، يصطحب الرئيس ساركوزي معه إلى الصين ما يقارب 40 رجل أعمال يمثلون كبرى الشركات الفرنسية على رأسها شركتي أفيرا للطاقة النووية وأيدس للصناعات الجوية الخاصة بطائرات أيرباص العملاقة.

 

وأوضح المتحدث الرئاسي أن البيئة والتغير المناخي سيكونان من القضايا الرئيسية المدرجة على جدول زيارة ساركوزي للصين.

 

إذ يتطلع الرئيس الفرنسي ـبحسب ما صرح به مارتينون ـ إلى إقناع نظيره الصيني جينتاو بالتوقيع على إعلان ثنائي مشترك حول موضوع البيئة، مشيرا إلى أن فرنسا ستعمل على مد يد المساعدة للصين بخصوص التكنولوجيا البيئية.

 

واعتبر المسؤول الفرنسي أن نجاح  ساركوزي في إقناع المسؤولين الصينيين بقبول هذا الإعلان المشترك سيكون سابقة في سجل السياسة الصينية الخارجية.

 

وكان قصر الإليزيه نشر جدول أعمال زيارة الرئيس ساركوزي للصين حيث يصل يوم الأحد إلى مدينة خيان السياحية التاريخية ويلتقي الرئيس الصيني هو جينتاو قبل أن يلقي خطابا أمام أعضاء غرفة التجارة والصناعة الفرنسية في الصين.

 

كما يلتقي رئيس الوزراء الصيني فين جياباو في بكين الاثنين المقبل ويلقى خطابا عن البيئة أمام طلبة إحدى الجامعات، ثم يقوم بجولة سياحية على القرية الأولمبية قبل أن يغادر يوم الثلاثاء العاصمة بكين متوجها إلى مدينة شنغهاي.

المصدر : وكالات