ناشطة اختارت تقديم الزهور لقوات فرض الطوارئ لثنيهم عن قمع المتظاهرين (الفرنسية)

اعتبرت وزارة الخارجية الباكستانية تعليق عضوية باكستان في رابطة الكومنولث بسبب استمرار حالة الطوارئ غير مبرر وغير واقعي, وحذرت في بيان لها من أن إسلام آباد قد تعيد النظر في تعاونها مع الرابطة مستقبلا.
 
وقال البيان إن القرار "لا يأخذ في عين الاعتبار الظروف الموضوعية التي تسود باكستان", واعتبر أن "حالة الطوارئ إجراء ضروري للحيلولة دون حدوث أزمة داخلية خطيرة", وأشار إلى أن "الأوضاع بدأت الآن تعود إلى طبيعتها".
 
وكان الأمين العام لرابطة الكومنولث دون ماكينون أعلن تعليق عضوية باكستان في الرابطة، التي تضم بريطانيا ومستعمراتها السابقة, بسبب ما قال إنه تجاهل مشرف لدعوة الرابطة برفع الطوارئ.
 
وقال إن قرار التجميد سيبقى ساريا حتى "عودة سيادة القانون والديمقراطية" إلى البلاد وانتهاء الأزمة السياسية.
 
وقال ماكينون في العاصمة الأوغندية كمبالا بعد اجتماع خاص لتسعة من وزراء خارجية الرابطة بشأن باكستان إن الوضع هناك يمثل انتهاكا خطيرا للقيم الأساسية للرابطة.
 
لكن القرار لم يحظ بالإجماع, فقد تراجعت سريلانكا اليوم عن موقفها المؤيد له، وقالت إن وزير خارجيتها الذي صوت لصالح القرار لم يكن على علم بالموقف الرسمي لحكومته.
 
تأييد الطوارئ
المظاهرات المنددة بالطوارئ لم تتوقف منذ فرض القانون العسكري (الفرنسية)
داخليا, أيدت المحكمة الباكستانية العليا قرار فرض الطوارئ الذي أصدره الرئيس برويز مشرف في الرابع من هذا الشهر.
 
وقال مدعي باكستان العام مالك قيوم "لقد كانت الأعمال الإرهابية من القوة بحيث هزت أمن البلاد ومن ثم كان هناك مبرر لقائد الجيش في تجاوز الدستور وفرض حالة الطوارئ".
 
وعقب إعلان الطوارئ، أعيد تشكيل المحكمة العليا وعين قضاة موالون لمشرف, بينما لا يزال القضاة المعزولون رهن الإقامة الجبرية في منازلهم.
 
ومنحت لجنة القضاة الجدد مشرف الحق في إجراء تعديلات دستورية لا يمكن -بحسب القانون الباكستاني- أن تتم إلا بأغلبية الثلثين في البرلمان.
 
وكانت المحكمة الجديدة قد رفضت كل الدعاوى القضائية ضد فوز مشرف بالانتخابات الرئاسية التي أجريت في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
 
عودة شريف
نواز شريف أطيح به في انقلاب عسكري (الفرنسية-أرشيف)
وفي إطار هذه الأحداث أعلن أحد قادة حزب رابطة باكستان الإسلامية (نون) المعارض أن زعيم الحزب رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف سيحاول العودة لباكستان مرة أخرى الأسبوع القادم.
 
وتزامن هذا الإعلان مع استمرار الاحتجاجات المناوئة للرئيس مشرف وحالة الطوارئ المطبقة في البلاد قبل الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في الثامن من يناير/كانون الثاني القادم.
 
ورفض المتحدث الرئاسي رشيد قريشي الإفصاح عما ينوي الرئيس مشرف عمله في حال عودة شريف للبلاد مرة أخرى من منفاه في المملكة العربية السعودية.
 
ومن المقرر أن تناقش زعيمة حزب الشعب الباكستاني ورئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو في إسلام آباد مع أعضاء حزبها وقياديين في المعارضة مستقبل المشاركة في الانتخابات المقبلة.
 
في هذه الأثناء خرج أنصار المعارضة الباكستانية إلى شوارع العاصمة استجابة لما سموه يوم الاحتجاج العام على استمرار فرض قانون الطوارئ في البلاد.

المصدر : وكالات