رئيس الوزراء البرتغالي رئيس المجلس الأوروبي خوسيه سقراط (يسار) أثناء لقائه رئيس الوزراء السنغافوري لي هسين (رويترز)

طالب البيان الختامي المشترك لرابطة دول جنوب شرق آسيا  والاتحاد الأوروبي المجلس العسكري الحاكم في ميانمار بضرورة تسريع الإصلاحات الديمقراطية وإطلاق سراح زعيمة المعارضة، مؤكدا ضرورة تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الكتلتين.

 

وجاء البيان في أعقاب لقاء عقده مسؤولون بالاتحاد الأوروبي ونظراؤهم برابطة آسيان اليوم الخميس على هامش قمة دول الرابطة في سنغافورة، وذلك في إطار مباحثات ذات صلة بخطة عمل خمسية لتعزيز العلاقات بين الطرفين يرى المراقبون أنها لا تزال متعثرة بسبب الأوضاع الداخلية في ميانمار.

 

فقد طالب الطرفان السلطة العسكرية الحاكمة في ميانمار بإطلاق جميع السجناء السياسيين وعلى رأسهم زعيمة المعارضة أونغ سان سو كي الموضوعة رهن الإقامة الجبرية في منزلها بالعاصمة رانغون، والعمل على رفع القيود عن الاحزاب السياسية.

 

رئيس المفوضية الأوروبية خوسية باروسو شارك في مفاوضات آسيان (الفرنسية)
ورحب البيان في الوقت ذاته بقرار ميانمار تعزيز اتصالاتها مع الأمم المتحدة والدخول في مفاوضات مع قيادة المعارضة، معربا عن أمله في أن يحقق المبعوث الأممي إلى ذلك البلد إبراهيم غمبري تقدما على صعيد أيجاد حل شامل وحاسم للأزمة السياسية عبر المصالحة الوطنية والتحول السلمي نحو الديمقراطية.

 

العلاقات التجارية

وخلال المباحثات التي جرت بين وزراء التجارة بالاتحاد الأوروبي مع نظرائهم برابطة آسيان، أكد الطرفان عدم  استثناء ميانمار من مفاوضات التجارة الحرة بين أعضاء الرابطة الـ10 والاتحاد الأوروبي.

 

وجاءت هذه التأكيدات في أعقاب تساؤلات أشارت إلى احتمال قيام دول الاتحاد بمنع ميانمار من المشاركة بتلك المفاوضات على خلفية الأحداث الأخيرة التي أسفرت عن مقتل 15 شخصا بشوارع رانغون أثناء تصدي الشرطة لمظاهرة مناهضة للحكم العسكري في سبتمبر/أيلول الفائت.

 

يُذكر أن الاتحاد الأوروبي كان قد فرض عدة عقوبات إضافية على ميانمار منها حظر على وارداتها من المطاط والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة، علاوة على عقوبات سابقة ضمت منع سفر مسؤولي المجلس العسكري الحاكم ووقف تصدير السلاح وتجميد أصول ميانمار في أوروبا.

 

كما ترك الاتحاد الباب مفتوحا لمزيد من العقوبات منها منع مسؤولي المجلس العسكري من الاستفادة من الخدمات المصرفية الأوروبية ، بحسب ما أوضح مسؤولون بالاتحاد الأوروبي لوكالة أسوشتيد برس للأنباء.

 

يشار إلى أن المفاوضات الجارية بين الجانبين بقمة آسيان الحالية تأتي في إطار خطة عمل خمسية لتعزيز العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي ورابطة دول آسيان التي تشتمل على التعاون الأمني والسياسي والتجارة والاستثمارات والتطوير المستدام للثروات المعدنية وإدارة الأزمات فضلا عن اتفاقيات بمجال العلوم والتكنولوجيا.

المصدر : وكالات