من المظاهرة الطلابية المؤيدة للرئيس شافيز (الفرنسية) 

خرج عشرات الآلاف من الطلبة إلى شوارع العاصمة الفنزويلية كراكاس في مظاهرات مؤيدة للإصلاحات الدستورية التي تقدم بها الرئيس هوغو شافيز، في الوقت الذي أعلن معارضوه عزمهم القيام بمظاهرات مناهضة أمام القصر الرئاسي يوم الاثنين القادم.

 

وتأتي هذه التحركات وسط تزايد حدة التجاذب السياسي مع اقتراب موعد الاستفتاء المقرر في الثاني من ديسمبر/ كانون الأول المقبل على تعديلات دستورية تقدم بها شافيز بخصوص السماح بإعادة انتخاب الرئيس لفترات غير محددة ولولاية دستورية تستمر 6 سنوات بدلا من سبع، إلى جانب إقامة أشكال جديدة من الملكية تديرها التعاونيات.

 

فقد ملأ اللون الأحمر شوارع العاصمة أمس الأربعاء مع مشاركة نحو عشرة آلاف طالب مؤيد لشافيز ساروا باتجاه القصر الرئاسي، في جو احتفالي وصل ذروته مع خطاب مقتضب ألقاه الرئيس من على منصة معدة أمام القصر.

 

شافيز يلقي خطابه أمام الطلبة (الفرنسية)
وقال شافيز في خطابه إن هذه التظاهرة تعتبر مثالا على وقوف الطلبة مع الثورة، مشيرا إلى ولادة ما أسماه الحركة الثورية الطلابية في البلاد.

 

وحذر الرئيس مناصريه من تحركات المعارضة التي وصفها بالأقلية الموالية للإمبريالية، داعيا الجميع إلى التنبه من احتمال قيام هذه المجموعة "اليائسة" بتعكير صفو الأمن في البلاد.

 

استعدادات المعارضة

وجاءت تحذيرات شافيز في أعقاب إعلان المعارضة الطلابية عزمها القيام بتحرك مضاد للتعديلات الدستورية وتسيير مظاهرات حاشدة نحو القصر الرئاسي الذي يحظى بحراسة أمنية مشددة منذ العام 2002 الذي شهد مسيرات للمعارضة تخللتها أعمال عنف أودت بحياة 19 شخصاُ.

 

وفي هذا الإطار نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن الزعيم الطلابي المعارض ريكاردو شانشيز قوله إن المظاهرة لن تتردد في التوجه إلى القصر الجمهوري، داعيا الشعب الفنزويلي للتصويت ضد التعديلات الدستورية التي "تقسم البلاد وتهدد حقوقها الديمقراطية".

 

ووصف سانشيز مظاهرة الاثنين المقبل بأنها ستكون دليلا على نهاية التفرقة، فيما تلا زعيم طلابي آخر بيانا طالب فيه الهيئة الانتخابية بتحقيق أجواء انتخابية نزيهة وعادلة خلال الاستفتاء.

 

بالمقابل اعتبرت الحركة الطلابية المؤيدة للرئيس شافيز خطة المعارضة للتوجه إلى القصر الجمهوري بأنها استفزاز غير مقبول يهدف إلى "تسخين الشارع" مؤكدة بأنها لن تنجر إلى لعبة العنف.

المصدر : أسوشيتد برس