كرزاي يكشف عن اتصالات مع قيادات من طالبان
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/23 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/14 هـ

كرزاي يكشف عن اتصالات مع قيادات من طالبان

أبدى كرزاي تفاؤلا فيما شكى الأمين العام لحلف الأطلسي من نقص القوات والتدريب (الفرنسية)

كشف الرئيس الأفغاني حامد كرزاي عن وجود اتصالات متزايدة مع قادة من حركة طالبان في محاولة للوصول إلى طرق للسلام فيما تفيد مؤشرات بأن البلاد تشهد مرحلة هي الأشد عنفا منذ الإطاحة بطالبان بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2001.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن كرزاي أن الاتصالات تأتي من ممثلي الحركة في أفغانستان وباكستان. وقال "ازدادت الاتصالات خصوصا منذ سبعة أو ثمانية أشهر، وفي الحقيقة فلقد تلقيت هذا الأسبوع فقط أكثر من خمس أو ست اتصالات رئيسية".
 
وأضاف كرزاي إن ما تقوم به قيادة حركة طالبان هو "محاولة معرفة فيما إذا كان بمقدورها العودة إلى أفغانستان". وقال كرزاي للصحفيين بعد لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر "إذا كنا نتحدث عن سلطة مركزية داخل طالبان يمكن الحديث معها بشأن السلام فهذا ليس موجوداً".
 
ولم يحدد الرئيس الأفغاني أيا من القادة الذين تحدث إليهم كما لم يشر إلى مكان المحادثات، وأضاف "نحن لا نعرف فيما أن الشخص أو المكتب أو الرقم الذي اتصل بنا يمثل جميع حركة طالبان". وأوضح الرئيس الأفغاني استعداد حكومته للحديث مع عناصر طالبان الذين ليسوا جزءا من تنظيم القاعدة أو من أي شبكة إرهابية، حسب قوله.

ويرجح دبلوماسيون وقادة عسكريون غربيون وأفغان أن المحادثات ستفضي في النهاية إلى إنهاء "تمرد" طالبان والذي يزعم أنه ألحق خسائر في الأرواح تقدر بنحو خمسة آلاف شخص هذا العام وحده. ولكنهم يقولون إن الحكومة الأفغانية ينبغي أن تجري المباحثات من منطق القوة.

من جهته قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر إن أعضاء الحلف ينبغي أن يوفروا مزيدا من القوات لأفغانستان ومزيدا من المدربين لتدريب القوات الأفغانية. وأوضح شيفر بعيد اجتماعه مع الرئيس الأفغاني أنه ليس راضيا عن حجم القوات الدولية في أفغانستان.

العسكريون يحذرون
على صعيد متصل حذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن طالبان "ما تزال بعيدة أن تكون فريقا موحدا"، وأكد قادة عسكريون أنه رغم أن بعض قادة الحركة مستعدون للدخول في محادثات فإنهم لا يعبرون عن جميع أعضاء الحركة المتشددين، حسب قول أولئك القادة العسكريين. ويستدرك قادة الأطلسي بأن المحادثات بحد ذاتها "مفيدة لكسب مزيد من العناصر المعتدلة في طالبان وتقسيم عصيانها".
 
يشار إلى أن زعيم طالبان الملا محمد عمر رفض في وقت سابق عرضا قدمه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لإجراء مباحثات سلام تتضمن دعوة الحركة للمشاركة في الحكومة.

ويقول ضباط غربيون وأفغان أن مسلحي طالبان وقادة القاعدة يعيشون في مناطق القبائل الحدودية وينظمون أنشطتهم العسكرية من هناك فيما تؤكد باكستان أنها تقدم ما بوسعها للقضاء على الأنشطة العسكرية في منطقة الحدود المشتركة مع أفغانستان.
 
وحذرت الأمم المتحدة من ارتفاع معدلات سقوط الضحايا المدنيين بسبب الاشتباكات والعمليات العسكرية.
المصدر : وكالات