عبد الله بن عبد العزيز أثناء اجتماعه ببرويز مشرف في الرياض (الفرنسية) 
 
منح الرئيس الأميركي جورج بوش نظيره الباكستاني برويز مشرف دعما جديدا الثلاثاء، مؤكدا ثقته به وبعزمه وضع باكستان على طريق الديمقراطية.
 
وقال بوش في مقابلة مع محطة "إي بي سي نيوز" الأميركية "إن مشرف "لم يتجاوز الخط" الذي تصبح معه سياسته غير مقبولة من قبل الولايات المتحدة.
 
وأضاف "في الواقع لا أعتقد أنه سيتجاوز الخطوط، أعتقد أنه  فعلا شخص يؤمن بالديمقراطية".
 
وأكد بوش أنه ليس قلقا في هذه المرحلة من سقوط الترسانة النووية الباكستانية في أيدي من وصفهم بالمتطرفين.
 
وفي المقابلة التي بثت المحطة مقاطع منها، طالب بوش مجددا برفع حال الطوارئ التي فرضها مشرف وإجراء انتخابات تشريعية وتخلي الرئيس مشرف عن قيادة الجيش.
 
وتساءل بوش "هل نحن مرتاحون لحال الطوارئ؟ هل نتفهم ذلك؟ هل أتفهم إلى أي حد تبلغ أهمية مشرف في الحرب ضد الإرهاب؟ وأجاب نعم. وآمل أن يقوم في النهاية بوضع بلاده مجددا على طريق الديمقراطية.
 
من جانبها كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)عن برنامج أعدته لتدريب وتجهيز قوة أمن باكستانية جندت من مناطق قبلية في محاولة للتصدي لمن تعتبرهم متشددين إسلاميين.
وقال جيف موريل المتحدث الصحفي بالبنتاغون إن الولايات المتحدة خصصت مبلغ  52.6 مليون دولار في السنة المالية 2007 التي انتهت في سبتمبر/ أيلول الماضي لتجهيز ثماني كتائب من القوات وإقامة مركز لتدريب ومحطات مراقبة حدودية مشتركة.
 
وأضاف أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش طلبت 97 مليون دولار للبرنامج في السنة المالية الجارية.
 
تحجيم نواز
وفي السعودية التقى الرئيس الباكستاني الثلاثاء المسؤولين السعوديين في أول زيارة يقوم بها للخارج منذ إعلان حال الطوارئ.
 
وطلب مشرف من المسؤولين السعوديين أن يراقبوا من كثب رئيس الوزراء السابق نواز شريف المنفي إلى المملكة.
 
وقال مصدر دبلوماسي باكستاني إن مشرف طلب من القادة السعوديين الضغط على شريف أحد زعماء المعارضة، ليمتنع عن ممارسة أنشطة سياسية أو الإدلاء بتصريحات صحفية حول الوضع في باكستان.

وحضهم أيضا على الحيلولة دون عودة شريف إلى باكستان، كما فعل في سبتمبر/ أيلول الماضي، بحجة أن عودته المحتملة ستعقد الوضع الأمني والسياسي -حسب المصدر الذي رفض ذكر اسمه- وتابع  المصدر أن مشرف يريد أيضا أن يكف شريف عن محاولاته التحالف مع زعيمة المعارضة بينظير بوتو، لأن "تحالفا كهذا سيحول دون إجراء الانتخابات في موعدها".
ووفق وكالة الأنباء الباكستانية، توافق الرئيس الباكستاني والأمير سلطان على "اتخاذ تدابير مشتركة لمحاربة التطرف والإرهاب" وتعزيز التعاون بين البلدين.
الشرطة الباكستانية تقمع مظاهرة للإعلاميين في كراتشي (رويترز) 

والتقى مشرف أيضا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات السعودية الأمير مقرن بن عبد العزيز.
 
وقال متحدث باسم السفارة الباكستانية في الرياض إن مشرف سيعود إلى بلاده  الأربعاء.
 
وأثارت هذه الزيارة شائعات عدة حول احتمال لقائه نواز شريف، إلا أن الأخير أكد رفضه إجراء أي اتصال بمشرف الذي أطاح بحكومته قبل ثمانية أعوام.
 
وقال شريف في اتصال معه من جدة "لست مستعدا للقاء هذا الرجل الذي أمر بتوقيف القضاة وكمم أفواه وسائل الإعلام وعلق الدستور وأعتقد أن الأمة تستعد لمعركة حاسمة ضد النظام الدكتاتوري".
 
وتزامنت زيارة مشرف للمملكة مع إعلان باكستان تنظيم انتخابات تشريعية في الثامن من يناير/ كانون الثاني المقبل، والإفراج عن 3400 شخص اعتقلوا تنفيذا لإعلان حال الطوارئ.

المصدر : وكالات