تعتزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) رفع دعوى جنائية أمام إحدى المحاكم العراقية ضد مصور فوتوغرافي يعمل في وكالة أسوشيتد برس الأميركية بتهم تتعلق بتهديد الأمن والاستقرار في العراق.

وقال السكرتير الصحفي للوزارة جيف موريل إن الجيش الأميركي سيقدم دعوى إلى محكمة الجنايات المركزية بالعراق هذا الشهر ضد المصور العراقي بلال حسين المعتقل منذ أبريل/نيسان 2006 دون تهمة.

وأضاف أن "هناك أدلة دامغة تؤكد أن بلال حسين يشكل تهديدا للاستقرار والأمن في العراق باعتباره حلقة وصل لنشاط المتمردين"، واصفا المصور بأنه "عميل إرهابي اخترق وكالة أسوشيتد برس".
 

غير أن أسوشيتد برس رفضت على لسان مستشارها العام ديف توملين هذا الادعاء مشيرة إلى أن "هذا ما ظل الجيش يردده طوال 19 عاما وكلما طلبنا منهم إطلاعنا على ما يقنع حصلنا على شيء غير مقنع على الإطلاق".
"
حظيت قضية المصور العراقي باهتمام جماعات الضغط بالولايات المتحدة باعتبارها مثالا آخر للتعقيدات التي يواجهها الصحفيون العراقيون الذين يعملون لأجهزة إعلام غربية
"

وأشار توملين إلى أن الإفراج عن حسين غير مضمون حتى لو رفض القاضي في نهاية المطاف اتهامات الجيش الأميركي الذي يستطيع الإبقاء على المشتبه فيهم قيد الحجز إلى أجل غير مسمى بحجة أنهم يشكلون تهديدا للأمن في العراق.
 
وقد حظيت قضية المصور العراقي باهتمام جماعات الضغط بالولايات المتحدة باعتبارها مثالا آخر للتعقيدات التي يواجهها الصحفيون العراقيون الذين يعملون لأجهزة إعلام غربية أثناء تغطيتهم للحرب الدائرة في بلادهم من فرق الموت وعملاء المخابرات الأميركية.

وكان الجيش الأميركي قد قال في وقت سابق إن حسين, الحائز جائزة بوليتزر عام 2005, اعتقل لحيازته مواد تستخدم في صنع قنابل تزرع في الطرق وقيامه بدعاية لصالح المسلحين والتقاطه صورة استطلاعية لمنشأة تابعة للتحالف.

وستعقد المحكمة العراقية جلسة مخصصة لهذه القضية في 28 نوفمبر/تشرين الثاني وبموجب النظام القضائي العراقي، يفترض أن ينظر قاض للتحقيق في الملف ويقرر اتهامه قبل محاكمته. وقال موريل إن دور الجيش الأميركي سيكون بعد ذلك "شاهد اتهام".



المصدر : وكالات