خافيير سولانا (يمين) التقى المسؤولين الإيرانيين قبل نحو شهر في روما (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر في الاتحاد الأوروبي إنه تم إلغاء لقاء بين مفاوض إيراني ومستشار أوروبي كان متوقعا يوم الأربعاء تمهيدا للقاء بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي.

وقالت المصادر الأوروبية إنها أبلغت أن جواد وعيدي مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني "مريض" ويتعذر عليه أن يلتقي غدا الأربعاء في العاصمة النمساوية روبرت كوبر مستشار سولانا.

وكان متوقعا أن يجري اللقاء بين الطرفين على هامش اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من فيينا مقرا لها لبحث بعض جوانب البرنامج النووي الإيراني.

ولم يتحدد بعد تاريخ اللقاء بين جليلي وسولانا الذي يستعد لإطلاع وزراء خارجية الاتحاد قبل نهاية الشهر الجاري على مدى تعاون إيران مع الدول الكبرى بشأن برنامجها النووي.



خيار عسكري
وفي تداعيات أخرى للملف النووي الإيراني قالت الولايات المتحدة مرة أخرى إنها لا تستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران بسبب برنامجها النووي الذي يزعم الغرب أنه ذو أهداف عسكرية.

جاء التلويح الأميركي بالخيار العسكري هذه المرة على لسان رئيس هيئة أركان الجيش الأميرال مايكل مولن في مؤتمر صحفي الثلاثاء قال فيه "لن يستبعد أبدا الخيار العسكري" ضد إيران.

لكن المسؤول العسكري الأميركي شدّد في الوقت نفسه على "أهمية الدبلوماسية" لحل أزمة الملف النووي الإيراني.

وفي هذا السياق بعث وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي برسالة مفتوحة إلى عدد من نظرائه في العالم ينتقد فيها العقوبات الأحادية الجانب التي تفرضها الولايات المتحدة على بلاده.

ونقل الموقع الإلكتروني لهيئة الإذاعة الإيرانية عن متكي قوله إن العقوبات الأحادية الجانب تتعارض جليا مع مزاعم السعي لإيجاد تسوية دبلوماسية.

وكانت فرنسا قد ألمحت مجددا إلى موقف مماثل على لسان وزير خارجيتها برنار كوشنر الذي قال إن خيار الحرب يبقى قائما حتى وإن كانت بلاده تفضل الدبلوماسية.

وأكد كوشنر في تصريح صحفي خلال زيارته لإسرائيل أن باريس تريد حلا تفاوضيا يرضي الجميع, وهي لا ترى بدا من قرار عقوبات آخر في مجلس الأمن باعتبار أنه وحده القادر على الوصول إلى حل مقبول يجنب المجموعة الدولية ذات يوم وضعا صعبا يكون فيه الاختيار بين قنبلة إيرانية أو قصف إيران.

وتأتي التلميحات الأميركية والفرنسية بعد أيام من إصدار الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا عن برنامج إيران -سيتبعه آخر قبل نهاية الشهر- اعتبر أنها كانت "صادقة" في معلوماتها عن تاريخ برنامجها, لكن الوكالة قالت إنها ليست قادرة على الجزم بأن طهران لا تطور سلاحا نوويا.

المصدر : وكالات