قرض الطوارئ بالبلاد صعد الضغوط الداخلية والدولية ضد مشرف (الفرنسية-أرشيف)

أعلن رئيس اللجنة الانتخابية قاضي محمد فاروق رسميا في خطاب بثه التلفزيون الباكستاني أن الانتخابات العامة ستجرى في الثامن من يناير/كانون الثاني المقبل، بناء على تعليمات من الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

وأضاف أن "واجب اللجنة الانتخابية هو ضمان أن تتسم هذه الانتخابات بالحرية والشفافية والموضوعية"، وذلك بعد أكثر من أسبوعين من فرض الرئيس الباكستاني برويز مشرف الطوارئ في البلاد.

وقال مصدر حكومي إن الموعد النهائي لإعلان قائمة المرشحين سيكون منتصف الشهر المقبل.

ومن جهة أخرى أطلقت السلطات الباكستانية سراح بضعة آلاف من المعتقلين، وذلك بعد ساعات من رفض المحكمة العليا لمعظم الطعون التي قدمت ضد إعادة ترشح مشرف لولاية رئاسية جديدة، وأبقت طعنا واحدا سيبحث الخميس المقبل.

وقال مصدر حكومي إنه "بموجب تعليمات عليا بالدولة، أطلقنا سراح جميع النشطاء السياسيين والمحامين الذين جرى احتجازهم مؤخرا"، رافضا الإفصاح عن عدد من أبقوا رهن الاعتقال، ومن بينهم 11 شخصا دعوا إلى العصيان المدني.

لكن المعارضة تقول إن السلطات أبقت على اعتقال آلاف النشطاء والقادة السياسيين ومن ضمنهم بطل الكريكت السابق المعارض البارز عمر خان الذي بدأ إضرابا عن الطعام أمس، احتجاجا على فرض الطوارئ في البلاد.

مشرف سيبحث الأزمة ببلاده مع الملك السعودي (رويترز-أرشيف)

مشرف في السعودية
من جهة أخرى يصل مشرف إلى الرياض اليوم لإجراء محادثات مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، وكبار المسؤولين السعوديين.

ومن غير المتوقع أن يلتقي مشرف مع رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف الذي يمضي سنوات منفاه في السعودية، والذي اضطر للعودة إليها قبل أقل من شهرين، بعد أن رفضت السلطات الباكستانية السماح له بدخول البلاد، رغم صدور قرار من المحكمة بالسماح له بذلك.

وقال شريف إن مشرف حاول الاتصال به ثلاث مرات في غضون الشهرين الماضيين لكنه رفض التحدث إليه، وقال "لست مستعدا للقاء هذا الرجل الذي أمر بتوقيف القضاة وكمم وسائل الإعلام وعلق الدستور".

وأضاف "أعتقد أن الأمة تستعد لمعركة حاسمة ضد النظام الدكتاتوري"، مؤكدا تأييده لاقتراح رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو لتوحيد المعارضة ضد مشرف.

وأكد أن المعارضة وفي مقدمتها حزبه وحزب بوتو ستقاطع الانتخابات العامة، في حالة أصر مشرف على إبقاء حالة الطوارئ، وتقييد وسائل الإعلام، وعدم إعادة اللجنة الانتخابية الأصلية.

وبدورها أكدت بوتو أنها لا تعتزم إحياء مفاوضات تقاسم السلطة مع مشرف بسبب انعدام الثقة، وقالت للصحفيين بعد لقائها السفيرة الأميركية لدى باكستان آن بيترسون في كراتشي إنها مهتمة بالتوصل إلى خريطة طريق تتيح تنظيم انتخابات حرة وعادلة وشفافة. واستبعدت أن يسمح مشرف بتحقيق ذلك.

بوتو لا تعتزم إحياء المفاوضات مع مشرف (رويترز)
وفي سياق الضغوط الدولية على مشرف جددت الولايات المتحدة دعوتها له لرفع حالة الطوارئ والعودة إلى النهج الدستوري.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إنه يتعين رفع حالة الطوارئ لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تتماشى مع تطلعات الباكستانيين، وأضاف أنه يتعين أيضا الإفراج عن المعتقلين والسماح للمرشحين بتنظيم حملاتهم والوصول إلى وسائل الإعلام بحرية.

وأكد ماكورماك أن مشرف كان حليفا جيدا وشخصية إصلاحية إلى أن فرض حال الطوارئ، وشدد على أن الولايات المتحدة أقامت تحالفا مع باكستان وشعبها وليس مع مشرف.

المصدر : وكالات