الإضرابات تمتد للوظيفة العمومية بفرنسا قبل بدء المفاوضات
آخر تحديث: 2007/11/21 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/21 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/12 هـ

الإضرابات تمتد للوظيفة العمومية بفرنسا قبل بدء المفاوضات

الإضرابات تشل حركة القطارات والعاملون بالقطاع مصممون على مواصلة الاحتجاج (رويترز)

اتسعت دائرة الإضرابات في فرنسا اليوم بعد أن تزامن الإضراب الذي يخوضه عاملو السكك الحديدية منذ أسبوع مع إضراب المنتسبين للوظيفة العمومية في وقت تقول الحكومة إنها لن تتخلى عن خططها المثيرة للجدل بشأن نظام التقاعد والمعاشات للعاملين في قطاع النقل.

وشملت الإضرابات اليوم المدارس والقطارات والبريد والمطارات في تحرك واسع يعتبره المتتبعون تحديا كبيرا لبرنامج الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لإصلاح الاقتصاد ومؤسسات الدولة.

وقد قرر عمال السكك الحديدية الذين يعارضون خططا حكومية لإلغاء بعض حقوق معاشات التقاعد في القطاع العام تمديد إضرابهم الذي شل حركة المواصلات ليتزامن مع إضراب عام ليوم واحد يشارك فيه العاملون في القطاع العام من خدمات البريد إلى التدريس.

وأفاد مراسل الجزيرة في فرنسا أن معاناة المواطنين أصبحت لا تطاق بسبب الإضراب الذي يقوم به العاملون في قطاع النقل، مشيرا إلى أن مناهضين للإضرابات بدؤوا يتحركون من أجل وضع حد للإضراب.

وقد تسبب إضراب عمال النقل والبريد والمدرسين في مضاعفة الارتباك الذي يعاني منه الفرنسيون. وقد ألغيت عدة رحلات جوية في مطار أورلي بسبب إضراب عمال النقل وتنظيم حركة الملاحة, في حين تستعد المدارس العليا للانضمام إلى الاحتجاج.

وتختلف مطالب الموظفين عن مطالب عمال سكك الحديد، حيث يحتج المضربون في قطاع النقل على إصلاح أنظمة التقاعد الخاصة وهو الإجراء الذي يعتبره الرئيس ساركوزي أحد أبرز عناوين سياسة "القطيعة" التي يرد انتهاجها.

أما الموظفون (5.2 ملايين) فإنهم يحتجون على إلغاء 22900 وظيفة في 2008، نصفها في قطاع التعليم ويطالبون برفع رواتبهم، في الوقت الذي مثل فيه رفع القدرة الشرائية أحد النقاط الهامة في البرنامج الانتخابي للرئيس ساركوزي.



موجة الإضرابات تمثل تحديا حقيقيا للرئيس نيكولا ساركوزي (رويترز-أرشيف)
راتب الرئيس
وفي هذه الظروف لم تنظر مختلف الفئات العاملة في فرنسا بعين الرضا إلى زيادة راتب رئيس الجمهورية بنسبة 140% في الآونة الأخيرة.

ومن المقرر أن تبدأ المفاوضات بين الحكومة وممثلي اتحادات العمال غدا الأربعاء في محاولة للخروج من الأزمة وسط تأكيدات من الحكومة على عدم التراجع عن موقفها من تعديل نظام المعاشات والتقاعد.

وينتظر أن تدور المفاوضات المرتقبة بشأن إمكانية بحث إلغاء امتيازات تسمح لنحو 500 ألف موظف في القطاع الحكومي بالتقاعد والحصول على معاش تقاعدي كامل بعد دفع مساهمات لمدة 37.5 سنة فقط بدلا من 40 عاما.

وأشار أحدث استطلاع للرأي إلى أن 53% من الفرنسيين يدعمون حركة الاحتجاج بسبب تزايد قلق الرأي العام من ارتفاع أسعار المواد الغذائية والبنزين والإيجارات.

المصدر : الجزيرة + وكالات