العقوبات ستكون للمرة الثالثة على طهران لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم (الفرنسية-أرشيف)

تدرس الدول الخمس الكبرى في مجلس الأمن وألمانيا فرض مزيد من العقوبات على إيران في ضغط جديد عليها للتخلي عن برامجها النووية.

ويهدف الاجتماع الذي يعقد اليوم في العاصمة البريطانية لندن مناقشة قرار ثالث بفرض عقوبات دولية على طهران وصياغته، على أن يحدد الوزراء وقت فرضه.

ويمثل الولايات المتحدة بهذا الاجتماع وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز الذي عقد محادثات بهذا الصدد بالعاصمة الفرنسية باريس الثلاثاء، وزار فيينا أمس للقاء المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

وأعرب بيرنز عن أمله بانضمام الصين وروسيا إلى ما وصفه "بنهج جاد وتوجه أساسي بضرورة إحراز تقدم" معتبرا أنه "حان الوقت للصين وروسيا للانخراط مجددا لأن مصداقية مجلس الأمن على المحك".

وكانت واشنطن ذكرت الخميس أن موسكو وبكين منعتا لشهور فرض عقوبات أشد صرامة، وأن الدول الكبرى ستبحث تطبيقها ما لم توقف طهران نشاطها في غضون أسبوعين.

وهذا الاجتماع كان مقررا منذ نحو أسبوعين في العاصمة الألمانية برلين لكن الصين انسحبت احتجاجا على اعتزام الولايات المتحدة تكريم الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما.

طهران قالت إنها أجابت عن أسئلة هاينونن(رويترز-أرشيف)
وفد الذرية

يأتي ذلك فيما صرح جواد واعدي نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن بلاده أجابت عن كافة أسئلة وفد الوكالة الذرية الذي "أعرب عن رضاه عن سير المحادثات حول المسائل المتعلقة بأجهزة الطرد المركزي بي1 وبي2". ولم تنقل عن رئيس الوفد أولي هاينونن أي تصريحات عقب المحادثات.

وكان هاينونن نائب المدير العام للوكالة الذرية اختتم الخميس محادثات استمرت أربعة أيام في طهران حول استخدام الأخيرة تلك الأجهزة وإجرائها أبحاثا حول الأكثر تطورا منها.

وجاءت هذه المحادثات في إطار اتفاق أبرمه هاينونن في أغسطس/ آب الماضي تجيب طهران بموجبه عن الأسئلة العالقة حول برنامجها النووي، حتى تستكمل الوكالة تحقيقات مستمرة منذ أربع سنوات حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني.

وأتت الزيارة عقب أيام من تصريحات لمدير الوكالة محمد البرادعي أكد فيها أنه لا يملك دليلا على أن الجمهورية الإسلامية تقوم بتصنيع أسلحة نووية مما أثار غضب واشنطن وفرنسا.

ومن المنتظر أن يقدم البرادعي تقريرا منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري يحدد فيه مستوى تجاوب إيران مع الوكالة، ومدى إجابتها عن الأسئلة حول نشاطاتها النووية في الماضي.

مطالبة أميركية
وفي رد فعلهم على اللهجة التصعيدية التي تنتهجها الإدارة الأميركية وعدم استبعادها شن ضربة عسكرية على طهران، طلب ثلاثون سيناتورا أميركيا من الرئيس جورج بوش عدم شن حرب على إيران معتبرين أنه لا يملك الموافقة البرلمانية عليها.

وفي رسالة خطية، دعا أعضاء مجلس الشيوخ وهم 29 ديمقراطيا ومستقل واحد من بينهم مرشحة الرئاسة هيلاري كلينتون ومنافسها جوزيف بيدن لحل النزاع بالسبل الدبلوماسية.

وشدد أعضاء الشيوخ على عدم جواز استخدام القرار الذي صوت عليه مجلسهم في سبتمبر/ أيلول الماضي لوضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب كذريعة لشن حرب.

كما أعربوا عن قلقهم من "التصريحات والأعمال التحريضية" التي تتبعها الإدارة بعد أن حذر بوش من خطر نشوب حرب عالمية ثالثة إذا امتلكت إيران السلاح النووي -على حد قوله- معتبرين أنها غير بناءة وتنسف جهود الحل الدبلوماسي.

اتهام بحريني 
في المقابل، صدرت أول الاتهامات الخليجية لإيران بسعيها للتسلح النووي حيث قال ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة "إن الإيرانيين لا يملكون قنبلة، وهم بصدد تطوير واحدة أو بصدد تطوير قدرات حيازتها".

وحذر سلمان في تصريحات لصحيفتي تايمز وديلي تلغراف البريطانيتين من أن "المنطقة بأسرها" قد تجر إلى نزاع عسكري محتمل بين واشنطن وطهران.

ووصف المسؤول البحريني -الذي تعتبر بلاده أبرز حلفاء واشنطن بالخليج وبها مقر الأسطول الخامس الأميركي- مخاطر قيام نزاع عسكري بأنها "جدية للغاية" داعيا الهند وروسيا للمساعدة في حل دبلوماسي للأزمة معتبرا أنه "ما يزال هناك وقت للتفاوض".

المصدر : وكالات