التظاهرات استقبلت رايس وطالب المشاركون الاقتصاص من حزب العمال (رويترز)
 
تصل وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى تركيا لحضور الاجتماع الوزاري لدول جوار العراق الذي يبدأ أعماله في إسطنبول مساء اليوم.
 
وستسعى رايس خلال الزيارة لثني أنقرة عن تنفيذ هجوم شمال العراق لضرب قواعد حزب العمال الكردستاني.
 
وقالت رايس للصحفيين المرافقين لها إن حزب العمال هو عدو الولايات المتحدة والعراق وتركيا على السواء, و"كل ما يمكن أن يزعزع شمال العراق ليس في مصلحة تركيا ولا الولايات المتحدة ولا العراق, لهذا السبب سندعو إلى ضبط النفس".
 
ومن المقرر أن تجري رايس بعد ظهر اليوم محادثات مع الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية علي باباجان، وستبحث معهم وضع إستراتيجية فعالة إزاء تهديدات المتمردين الأكراد.
 
وستغادر رايس أنقرة مساء إلى إسطنبول حيث ستلتقي رئيس الوزراء العراقي نور المالكي قبل مشاركتها في عشاء مع نظرائها المشاركين في مؤتمر دول الجوار العراقي وبينهم وزراء خارجية دول غربية كبرى.
 
ومن المتوقع أن يسيطر على أعمال المؤتمر التوتر الذي يسود العلاقات بين تركيا والعراق، بسبب هجمات متمردي حزب العمال الكردستاني ضد تركيا انطلاقا من شمال العراق.
 
ومن المقرر أن تشارك رايس غدا السبت في اجتماع ثلاثي سيخصص لمشكلة حزب العمال مع ممثلين عن العراق وتركيا.
 
واستبق مواطنون أتراك زيارة رايس إلى تركيا بتنظيم مسيرة احتجاجية خارج السفارة الأميركية في أنقرة، مرددين هتافات تطالب الولايات المتحدة بالخروج من منطقة الشرق الأوسط. وقد شملت المسيرات الاحتجاجية عدة مدن تركية أخرى.
 
جدية كردستان العراق
باباجان استقبل متكي وبحثا الملفات العالقة (الفرنسية)
وكان وزير الخارجية التركي علي باباجان قد شكك في جدية حكومة كردستان العراق في جدية الجهود التي تبذلها الإدارة الكردية في شمال العراق لمنع مسلحي حزب العمال من شن هجمات على تركيا.
 
وقال باباجان إن بلاده تريد من كردستان العراق خطوات ملموسة في هذا المجال.
 
وأضاف أن تركيا لن تغزو شمال العراق لكنها ستنفذ عمليات مداهمة فحسب ضد عناصر الحزب، مؤكدا أن أي توغل تركي في شمال العراق إنما يستهدف مواقع الحزب ولا يمكن تصنيفه كغزو لتلك المنطقة.
 
كما أعلن الوزير التركي بدء تدابير اقتصادية ضد داعمي حزب العمال تهدف إلى وقف مصادر تمويله ومعاقبة من يدعمه.
 
في الإطار نفسه وصل وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي إلى العاصمة التركية، وذلك بعد محادثات أجراها في بغداد حيث طلب منه رئيس الوزراء العراقي أن تتدخل طهران لحل الأزمة بين تركيا وحزب العمال بشكل سلمي.
 
العنوان العريض
ورغم أن العنوان العريض لمؤتمر دول جوار العراق هو إرساء أمن واستقرار العراق ودعم حكومته على مواجهة التحديات التي تعترض طريقها, فإن بغداد تخشى أن تهيمن على جلسات المؤتمر نقاشات تتعلق بالتهديدات التركية بضرب معاقل حزب العمال شمال العراق.
 
وفي بغداد أعرب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري عن أمله في أن يركز جدول الأعمال على دعم العراق وعدم تشتيت الانتباه بقضايا جانبية. ورد عليه باباجان أن تركيا لا تعتزم السماح للأزمة بأن تهيمن على المحادثات.
 
ومن المقرر أن يحضر المؤتمر إلى جانب رايس ووزاء خارجية دول جوار العراق, الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وممثلي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي ومجموعة الدول الثماني الصناعية الكبرى.
 
ويعتبر هذا المؤتمر الثاني من نوعه لبحث الموقف الكلي في العراق. وعقد
الأول في منتجع شرم الشيخ المصري في مايو/ أيار الماضي.
 
وتعد الأزمات الداخلية العراقية القضية الرئيسية المطروحة على جدول أعمال المؤتمر، ولكن مع حشد القوات التركية على الحدود مع العراق فإنه من الواضح أن تهديد تركيا باقتحام الشمال العراقي سيهيمن على الجلسات.

المصدر : وكالات