مسلحون تابعون لتنظيم تنفيذ الشريعة المحمدية في وادي سوات

قتل عدد من الأشخاص في انفجار وقع بإقليم شمال وزيرستان الباكستاني المتاخم للحدود الأفغانية، فيما أعلن تنظيم تنفيذ الشريعة المحمدية بوادي سوات إطلاق عدد من الجنود الأسرى وسط مخاوف من احتمال قيام الحكومة بفرض الأحكام العرفية قبل أيام من موعد النظر في الطعون بشرعية إعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف رئيسا للبلاد.

 

فقد ذكر مسؤولون حكوميون في شمال وزيرستان الخاضع للإدارة الفيدرالية أن انفجارا كبيرا وقع اليوم الجمعة بقرية داندي درابخيل التابعة لمدينة ميرانشاه كبرى مدن الإقليم، وأسفر عن مصرع خمسة أشخاص على الأقل.

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن شهود عيان قولهم إن طائرة من دون طيار أطلقت صاروخا دمر ثلاثة منازل مجاورة لمدرسة دينية أسسها القائد الأفغاني جلال الدين حقاني.

 

في حين أفادت مصادر محلية أخرى أن الصاروخ استهدف مخبأ لعناصر مقربة من حركة طالبان، لكن مصادر حكومية رسمية لم تؤكد النبأ.

 

وفي منطقة وادي سوات بإقليم الحدود الشمالية الغربية أعلن المتحدث باسم مولانا فضل الله زعيم تنظيم تنفيذ الشريعة المحمدية إطلاق سراح 48 عنصرا حرس الحدود كانوا قد استسلموا بمعارك جرت بين التنظيم والقوات الحكومية شبه النظامية.

 

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مراسلها بالمنطقة أن عناصر ملثمين من التنظيم قادوا عددا من الصحفيين إلى مبنى في بلدة تشارباغ حيث شاهدوا 48 شخصا قالوا إنهم استسلموا لعناصر تنفيذ الشريعة.

 

بيد أن متحدثين باسم الجيش والحكومة الباكستانية نفوا أن يكون أحد من الجيش أو الوحدات غير النظامية قد استسلم في المعارك التي جرت بوادي سوات ضد أتباع فضل الله.

 

بالمقابل قال سراج الدين المتحدث باسم فضل الله إن مائة جندي آخرين من قوى الأمن استسلموا لمقاتلي التنظيم في سوات تعبيرا عن رفضهم لمقاتلة "إخوانهم المسلمين ورفاقهم من قبل قبائل البشتون".

 

رايس: نعارض أي خطوة خارج نطاق الدستور (الأوروبية-أرشيف)
الأحكام العرفية

في هذه الأثناء طالبت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحكومة الباكستانية بإجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر العام المقبل، معربة عن معارضة بلادها أي تحرك من قبل الرئيس برويز مشرف لفرض الأحكام العرفية.

 

وكانت مصادر إعلامية باكستانية ذكرت أن الحكومة تستعد لفرض الأحكام العرفية وتأجيل الانتخابات المقررة في يناير/كانون الثاني المقبل، وذلك في أعقاب عملية انتحارية استهدفت حافلة كانت تقل عناصر من القوات الجوية مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص.

 

وقالت رايس في تصريح لها اليوم من على متن طائرة أقلتها إلى تركيا إن واشنطن تعارض "اللجوء إلى وسائل خارج نطاق الدستور" مشيرة إلى أنه يتعين على إسلام آباد "الاستعداد لإجراء انتخابات مبكرة".

 

واعتبرت الوزيرة الأميركية أن الواقع الراهن في باكستان يفترض إعداد الساحة السياسية من خلال تعاون "القوى المعتدلة" موضحة أن هذه هو السبب وراء دعم بلادها لعودة بينظير بوتو إلى البلاد.

 

لكن طارق عظيم نائب وزير الإعلام الباكستاني نفى في تصريح له اليوم نية الحكومة فرض الأحكام العرفية في البلاد.

 

وجاء تصريح عظيم تعليقا على نبأ أوردته محطة تلفزيونية مستقلة -نقلا عن مسؤولين حكوميين- عزم السلطات الرسمية فرض الأحكام العرفية لمواجهة الأوضاع الأمنية غير المستقرة في البلاد.

 

المحكمة العليا

وتزامنت هذه التطورات الأمنية والسياسية مع إعلان القاضي جاويد إقبال رئيس المحكمة العليا يوم الأثنين المقبل موعدا لجلسة النظر في الطعون المقدمة بشرعية خوض مشرف الانتخابات الرئاسية، وهو يتولى منصب قائد الجيش.

 

ولفت إقبال إلى أن المحكمة تراجعت عن قرارها السابق بتحديد الثاني عشر من الشهر الجاري موعدا للجلسة نظرا إلى أن "التأجيل أعطى انطباعا وشعورا بعدم الأمان في البلاد".

المصدر : وكالات