مطالب المتظاهرين الأتراك متعددة وتصب في مصلحة البلاد حسب رأيهم (الفرنسية)

بدأت في مدينة إسطنبول التركية أعمال مؤتمر دول جوار العراق على مستوى المديرين والخبراء في وزارات خارجية الدول المشاركة, على أن يباشر الوزراء وممثلو المنظمات الدولية اجتماعاتهم بعد الظهر.
 
ويشارك بالمؤتمر -وهو الثاني من نوعه بعد الأول الذي عقد بشرم الشيخ المصرية في مايو/أيار الماضي- وزراء خارجية إيران وتركيا وسوريا والسعودية والأردن والكويت, وممثلو مجموعة الثماني الصناعية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية.
 
ووصلت وزيرة الخارجية الأميركية أنقرة اليوم, وقالت إنها ستسعى لثني تركيا عن تنفيذ هجوم شمال العراق لضرب قواعد حزب العمال الكردستاني موضحة أن الحزب هو عدو الولايات المتحدة والعراق وتركيا "وكل ما يمكن أن يزعزع شمال العراق ليس في مصلحة تركيا ولا الولايات المتحدة ولا العراق, لهذا السبب سندعو إلى ضبط النفس".
 
ملف خاص
وتجري كوندوليزا رايس اليوم محادثات مع الرئيس التركي عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية علي باباجان، وستبحث معهم وضع إستراتيجية فعالة إزاء تهديدات المتمردين الأكراد.
 
وتغادر رايس أنقرة مساء إلى إسطنبول حيث تلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل مشاركتها بعشاء مع نظرائها المشاركين بمؤتمر دول الجوار العراقي وبينهم وزراء خارجية دول غربية كبرى. وتشارك الوزيرة الأميركية غدا السبت في اجتماع ثلاثي سيخصص لمشكلة حزب العمال مع ممثلين عن العراق وتركيا.
 
واستبق مواطنون أتراك زيارة رايس إلى بتنظيم مسيرة احتجاجية خارج السفارة الأميركية في أنقرة، مرددين هتافات تطالب الولايات المتحدة بالخروج من منطقة الشرق الأوسط. وقد شملت المسيرات الاحتجاجية عدة مدن أخرى.
 
وزراء آخرون
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر نظيره السوري وليد المعلم, وسيكون اللقاء الأول من نوعه منذ أن قررت باريس مقاطعة المسؤولين السوريين بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005.
 
وكان وزير الخارجية التركي قد شكك في جدية الجهود التي تبذلها الإدارة الكردية شمال العراق لمنع مسلحي حزب العمال من شن هجمات على بلاده. وقال باباجان إن أنقرة تريد من كردستان العراق خطوات ملموسة بهذا المجال.
 
عبد الله غل استقبل منوشهر متكي في أنقرة (الفرنسية)
وأضاف لدى استقباله نظيره الإيراني منوشهر متكي أن بلاده لن تغزو شمال العراق لكنها ستنفذ عمليات مداهمة فحسب ضد عناصر الكردستاني، مؤكدا أن أي توغل تركي شمال العراق إنما يستهدف مواقع الحزب ولا يمكن تصنيفه كغزو لتلك المنطقة.
 
كما أعلن الوزير التركي بدء تدابير اقتصادية ضد داعمي حزب العمال تهدف إلى وقف مصادر تمويله ومعاقبة من يدعمه. ووصل متكي العاصمة التركية، بعد محادثات أجراها في بغداد حيث طلب منه المالكي أن تتدخل طهران لحل الأزمة بين تركيا والكردستاني بشكل سلمي.
 
وتخشى بغداد أن تهيمن على جلسات المؤتمر نقاشات تتعلق بالتهديدات التركية بضرب معاقل حزب العمال شمال العراق. وأعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري عن أمله في أن يركز جدول الأعمال على دعم بلاده وعدم تشتيت الانتباه بقضايا جانبية. ورد عليه باباجان أن أنقرة لا تعتزم السماح للأزمة بأن تهيمن على المحادثات.

المصدر : وكالات