نيكولاس بيرنز دعا روسيا والصين لدعم العقوبات على إيران (الفرنسية)

اتفقت الدول الست الكبرى على المضي قدما في تشديد العقوبات الأممية ضد إيران ما لم تجب على أسئلة رئيسية ما زالت عالقة بشأن برنامجها النووي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن المدراء السياسيين في بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وروسيا والصين سيجتمعون مرة أخرى يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني، للاتفاق على الصيغة النهائية للعقوبات والنظر في التصويت عليها في مجلس الأمن الدولي.

وأضاف أنهم سيمضون قدما في تنفيذ هذه العقوبات إذا لم يقدم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي ومنسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تقارير إيجابية عن التعاون الإيراني.

وأوضح المتحدث أن هؤلاء المسؤولين أكدوا مجددا التزامهم بالتفاوض من أجل التوصل لحل على المدى البعيد لهذه الأزمة، ودعوا إيران لقبول عرضهم بالتفاوض، مشيرا إلى أنهم طلبوا من سولانا عقد اجتماعات أخرى مع كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي، وأن يرفع تقريرا عن نتائجها.

ضغوط أميركية

يأتي ذلك في وقت حثت فيه الولايات المتحدة كلا من الصين وروسيا على بذل جهود أكبر من أجل التوصل إلى اتفاق على فرض سلسلة عقوبات جديدة على إيران، بعد ما وصفت رد فعل الدولتين بالمخيب للآمال في محادثات لندن.

وقال المتحدث باسم الخارجية توم كايسي إن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية نيكولاس بيرنز "خاب أمله في الصين وروسيا"، مشيرا إلى أن واشنطن تتطلع أن يبذل هذان البلدان في الأسابيع المقبلة مزيدا من الجهود للمضي قدما بشأن ما تم الاتفاق عليه.

وكان بيرنز دعا قبل ذلك روسيا والصين لدعم استصدار قرار عقوبات ثالث، وقال إن موافقة هذين البلدين تعد ضرورية للوصول لحل دبلوماسي للأزمة.

وتعتقد روسيا أن الحوار وليس فرض مزيد من العقوبات هو السبيل لتحقيق تقدم، في حين ترى الصين في العقوبات الأميركية الجديدة نوعا من الاندفاع.

وفرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات اقتصادية جديدة على إيران، ولم تستبعد القيام بعمل عسكري ضدها. وتضغط بريطانيا بقوة أيضا من أجل استصدار قرار عقوبات ثالث من مجلس الأمن الدولي.

لكن دبلوماسيين من دول أخرى قالوا إنهم يريدون أن يروا أولا ما الذي ستتمخض عنه محادثات إيران مع الوكالة الذرية، بعد أن وافقت طهران على الإجابة عن جميع أسئلة الوكالة بشأن أنشطتها السرية السابقة.

تصريحات رفسنجاني

رفسنجاني حذر واشنطن من عواقب اللجوء للتهديدات (الفرنسية)
وفي المقابل قال الرئيس الإيراني الأسبق أكبر هاشمي رفسنجاني إن طهران تتعاون مع الوكالة الذرية، وحذر واشنطن من عواقب اللجوء للتهديدات.

وقال رفسنجاني -وهو رجل دين واسع النفوذ ورئيس مجلس الخبراء- "إن أميركا تقترف خطأ لأنها تعلم أن إيران بدأت مفاوضات مع الوكالة وأبلغتها بأن تطرح أسئلتها وستحصل على الأجوبة"، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب المزيد من الصبر من أجل إعطاء الوقت للتفاوض.

وفي إشارة إلى أي عمل عسكري أميركي محتمل، قال إنه واثق من أنه إذا سعت أميركا لخوض مغامرة مرة أخرى فإن كل دول العالم ستدرك بأنها اقترفت خطأ واضحا، مؤكدا أن مثل هذه التهديدات إذا نفذت فستضع الولايات المتحدة في ورطة أخرى.

المصدر : وكالات