جون نيغروبونتي (يسار) أجرى سلسلة مشاورات مع الفرقاء الباكستانيين (الفرنسية-أرشيف)

قال جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية إنه دعا الرئيس الباكستاني برويز مشرف لإنهاء حالة الطوارئ التي أعلنها مطلع الشهر الجاري، كما حثه على الحوار مع رئيس الوزراء السابقة بينظير بوتو التي تبدي معارضة قوية لسياسات مشرف.

وأوضح نيغروبونتي في مؤتمر صحفي بالعاصمة الباكستانية أنه أبلغ الرئيس خلال لقائه به أمس السبت بضرورة وضع حد لحالة الطوارئ، مؤكدا أنها "لا تنسجم" مع انتخابات حرة.

وكان الجنرال قد أبلغ نيغروبونتي أمس بأن حالة الطورائ لن ترفع إلا بعد استقرار الأوضاع في البلاد.

كما دعا الموفد الأميركي الرئيس الباكستاني إلى التخلي عن قيادة الجيش وإجراء انتخابات في الوقت المحدد، والحد من القيود التي فرضت على وسائل الإعلام والإفراج عن المعتقلين السياسيين.

في المقابل أشاد نيغروبونتي بمشرف، وقال إنه لا يزال يمثل صوتا قويا ضد ما وصفه بالتطرف. وتعتبر واشنطن الرئيس الباكستاني حليفا إستراتيجيا في الحرب على تسميه الإرهاب.

وفي هذا الصدد كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية الصادرة اليوم الأحد أن الولايات المتحدة أنفقت نحو مائة مليون دولار خلال السنوات الست الماضية لمساعدة مشرف على حماية المنشآت النووية لبلاده.

بينظير بوتو دعت واشنطن للضغط على مشرف لإعادة الديمقراطية (رويترز)
لقاء بوتو
وكان الموفد الأميركي قد تباحث أمس مع رئيسة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو خلال اتصال هاتفي بشأن الأزمة القائمة في باكستان، أطلعته خلاله عن وجهة نظرها إزاء ما يجري في البلاد.

وقالت واشنطن إن الهدف من التشاور مع بوتو هو توضيح الحاجة لعمل الجماعات السياسية "المعتدلة" باتجاه إعادة الديمقراطية لباكستان.

ووصف المتحدث باسم البيت الأبيض شون ماكورماك مباحثات نيغروبونتي وبوتو بأنها "ترسل رسالة واضحة إننا نريد أن نستمر في اتصالاتنا مع كافة القيادة السياسية الباكستانية والمجتمع المدني".

وكانت بوتو قد طالبت واشنطن في وقت سابق بتعليق مساعداتها لباكستان للضغط على مشرف لإعادة الديمقراطية, وقالت إن الجنرال والجيش يفيدان من المساعدة الكبيرة المقدمة من الولايات المتحدة معربة عن أملها أن ترى في تعليقها التأثير عليهما.



شرعية انتخابية
وفي ظل استمرار حالة الطوارئ، يتوقع أن تستأنف المحكمة العليا جلساتها غدا الاثنين للنظر في شرعية إعادة انتخاب الرئيس مشرف على رأس البلاد التي تعيش منذ شهور أزمة سياسية زادت حدتها مع إعلان الطوارئ مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

برويز مشرف يتمسك بحالة الطوارئ حتى عودة الاستقرار (الفرنسية-أرشيف)
وقال المدعي العام مالك محمد قيوم إن المحكمة العليا ستستأنف يوم الاثنين جلساتها للنظر في شرعية إعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف في السادس من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد أن تقدمت المعارضة بطعون في ذلك الانتخاب.

وأشار محمد قيوم إلى أن الرئيس الجديد للمحكمة العليا عبد الحميد دوغار الذي خلف القاضي المخلوع افتخار تشودري قام بتعيين عشرة قضاة لمعاودة الجلسات.

وأضاف المدعي العام أن مجموعة أخرى من سبعة قضاة ستنظر في الطعون المقدمة ضد إعلان الرئيس مشرف حالة الطوارئ مطلع الشهر الجاري.

من جانبها قالت اللجنة الانتخابية إنها قد تعلن يوم 21 من الجاري موعد الانتخابات التشريعية. وذكر سكرتير اللجنة أن أبرز الأحزاب السياسية دعيت لدراسة طريقة إجراء الاقتراع.

لكن المتحدث باسم الجماعة الإسلامية عبد الغفار عزيز قال إن الجماعة ستقاطع الانتخابات البرلمانية مطلقا في حال بقاء الجنرال مشرف ممسكا بزمام السلطة.



وفي تداعيات أخرى للأزمة السياسية أوقفت مدينة دبي للإعلام قناتين باكستانيتين عن البث, دون إعطاء مبرر لذلك. وأفاد المدير التنفيذي لقناة جيو أن المسؤولين الإماراتيين تعرضوا لضغوط من السلطات الباكستانية لإجبار قناته وقناة (إيه آر واي) على إيقاف البث.

المصدر : الجزيرة + وكالات