آلاف يتظاهرون في بلجيكا دفاعا عن وحدة البلاد
آخر تحديث: 2007/11/18 الساعة 21:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/18 الساعة 21:55 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/8 هـ

آلاف يتظاهرون في بلجيكا دفاعا عن وحدة البلاد

طالب المتظاهرون ساستهم بتشكيل حكومة وتنفيذ استحقاق متوقف منذ خمسة أشهر (رويترز)

تظاهر آلاف البلجيكيين في العاصمة بروكسل دفاعا عما وصفه المنظمون وحدة وسلامة البلاد بعد أزمة حكومية متواصلة منذ خمسة أشهر، تتسبب بتكهنات بشأن تمزيق المملكة وفقا للانقسام اللغوي.

وأعرب منظمو المسيرة عن أملهم بالضغط على السياسيين الناطقين بالفرنسية والهولندية على حد سواء لحل خلافاتهم التي جعلت البلاد تسيّر بإدارة انتقالية بعد خمسة أشهر من إجراء الانتخابات البرلمانية.

والعقبة الرئيسة أمام تشكيل الحكومة هي عدم اتفاق الأحزاب الناطقة بالفرنسية والهولندية على حجم الاستقلال الذاتي الذي ينبغي أن يتمتع به الجزء الفلمنكي من البلاد.

وأوردت وكالة رويترز للأنباء مطالب رفعها المتظاهرون يناشدون فيها السياسيين باحترام وحدة البلاد، وكان من المقرر أن يسلموها لقادة البرلمان البلجيكي.

وأثار توقف مباحثات الأحزاب لتشكيل الحكومة تكهنات صحافية بقرب انقسام دولة عمرها 177 عاما وعضو مؤسس في الاتحاد الأوروبي، رغم أن استطلاعات الرأي تظهر ميل غالبية الشعب البلجيكي إلى خيار الحفاظ على وحدة البلاد.

ووصف زعيم الحزب الاشتراكي الفرانكفوني إيليو دي روبو الحدث بأنه إشارة قوية ينبغي الالتفات إليها قبل حدوث انقسام فعلي للبلاد.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ماري كلير هوارد صاحبة فكرة المسيرة قولها "نريد أن نقول للسياسيين أن يتوقفوا عن اللعب بحفر الرمل". 

وقدر عدد المتظاهرين بنحو عشرين إلى خمسين ألف شخص تزايدوا تباعا بتوجه المسيرة من وسط المدينة إلى ميدان قريب من قيادة الاتحاد الأوروبي. وأعرب متظاهرون عن رفضهم لما وصفوه بمشاكل السياسيين، مؤكدين على وحدة الشعب.

ويسعى السياسيون الفلمنكيون الناطقون بالهولندية إلى مزيد من الحكم الذاتي لمناطق شمال البلاد الأكثر غنى، في حين يدافع نظراؤهم الناطقون بالفرنسية عن بقاء الأوضاع القائمة في مناطقهم التي تصنف أقل غنى.

وكانت الصحف الناطقة بالفرنسية قد وجهت نداء إلى القراء للمشاركة في مسيرات الوحدة، في حين منحت نظيراتها الناطقة بالهولندية اهتماما أقل بالموضوع وفقا لوكالة رويترز.

يشار إلى أن بلجيكا شهدت أزمة مماثلة عام 1988، حين تطلّب تشكيل الحكومة نحو 148 يوما. وينقسم الشعب البلجيكي لغويا إلى ثلاثة أقسام ويتحدثون الفرنسية والألمانية والهولندية، ويحظى كل طرف بمدارسه الخاصة ووسائل إعلام وأحزاب مختلفة بحسب الإثنية.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: