التجهيزات مستمرة في مفاعل بوشهر الإيراني (الفرنسية-أرشيف)
 
انسحبت الصين من اجتماع كان مقررا الاثنين المقبل في بروكسل لمناقشة تشديد العقوبات على إيران على خلفية برنامجها النووي. فيما أعربت روسيا عن استعدادها لتزويد مفاعل بوشهر الإيراني بالوقود النووي.
 
وتأتي هذه التطورات لتكشف عن حجم التوترات فيما تنتظر الدول الغربية سماع تقرير مهم عن أنشطة طهران النووية من منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بعد تقرير قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس.
 
وشكل الانسحاب الصيني من الاجتماع صفعة جديدة للمساعي الغربية الرامية لزيادة الضغوط على إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجها النووي، إذ تم إلغاء اجتماع الدول الست المعنية بالبرنامج النووي الإيراني وهم الأعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الأمن (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا) إضافة إلى ألمانيا دون تحديد موعد جديد.
 
وأعرب مصدر دبلوماسي أوروبي بخصوص القرار الصيني عن اعتقاده بأن الأمر يتعلق بـ"مصاعب حقيقية في السفر.. لكنه أيضا له صلة بالممانعة بشأن القضية الأوسع للعقوبات".
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك أمس إن أي موعد جديد لم يتحدد لهذا الاجتماع بسبب "تحفظات" الصين.
 
وقود نووي
فني روسي في مفاعل بوشهر (رويترز-أرشيف)
وفي تطور متصل يزيد من التوتر الغربي أعلنت روسيا -التي تعارض مثل الصين فرض المزيد من العقوبات الدولية على إيران- عن استعدادها لتسليم إيران أول شحنة من الوقود النووي لتشغيل مفاعل بوشهر.
 
وقالت شركة "تيفيئيال" الروسية الحكومية لإنتاج الوقود النووي إن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيبدؤون في 26 وحتى 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري العمل التحضيري لنقل شحنة الوقود النووي لإيران لتشغيل بوشهر.
 
وأوضح قسطنطين غرابلنيكوف نائب رئيس منشأة نوفوسيبريرسك للمركزات الكيميائية التي تجهز الوقود في بيان "نحن جاهزون لأن نوفر لأخصائي الوكالة الدولية للطاقة الذرية كل الظروف التي يحتاجونها لأداء عملهم".
 
ولم تعط موسكو حتى الآن موعدا محددا للوقت الذي سترسل فيه الوقود النووي إلى بوشهر لكنها تقول إنه سيرسل قبل ستة أشهر من بدء تشغيل المحطة.
 
ضغط بوش
وفي ظل هذه التطورات أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن الضغط الدولي على إيران يجب أن "يزيد وسيشتد" إذا ما رفضت طهران تعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم.
 
وأوضح بوش عقب محادثاته مع رئيس الوزراء الياباني ياسو فوكودا "اتفقنا أنا ورئيس الوزراء على أن إيران في حال امتلكت السلاح النووي ستهدد الأمن في الشرق الأوسط وأبعد من ذلك. إننا واليابان نبذل جهودا موحدة لتغيير تصرف النظام عبر السبل الديمقراطية".
 
وتطبق الآن مجموعتان من العقوبات على طهران كتجميد أرصدة مسؤولين إيرانيين. وقد تكون المجموعة الجديدة من التدابير اقتصادية. لكن الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق النقض (الفيتو) بمجلس الأمن دافعتا بشدة عن
إتاحة المزيد من الوقت أمام المفاوضات لتشجيع إيران على الامتثال للمطالب الدولية.
 
وتؤيد واشنطن وبعض البلدان الأوروبية إقرار مجموعة ثالثة من العقوبات إذا ما أثبت تقريران -تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي صدر الخميس والتقرير الذي سيصدره هذا الشهر المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا- أن إيران مستمرة في إخفاء الطبيعة الحقيقية لأنشطتها النووية.
 
وفي تقرير أصدرته الخميس ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أحرزت "تقدما جوهريا" لكنه "غير كاف" في ما يتعلق بالمعلومات حول طبيعة برنامجها النووي وحجمه.
 
وأشار التقرير إلى استمرار تخصيب اليورانيوم وأن طهران زادت من عدد أجهزة الطرد المركزية المخصصة للتخصيب إلى ثلاثة آلاف.

وبشأن أهداف ذلك البرنامج قالت الوكالة الدولية إنها لا تزال غير قادرة على التأكد من عدم امتلاك إيران برنامجا للتخصيب العسكري، لأن طهران لا تزال ترفض زيارات المفتشين الدوليين لأي من منشآتها باستثناء عدد قليل من المنشآت النووية المعلنة.

المصدر : وكالات