مشرف يلتقي نيغروبونتي ويتهم بوتو بالسعي لسرقة الانتخابات
آخر تحديث: 2007/11/17 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/17 الساعة 07:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/8 هـ

مشرف يلتقي نيغروبونتي ويتهم بوتو بالسعي لسرقة الانتخابات

زيارة نيغروبونتي تأتي وسط تنامي الضغوط على مشرف لإنهاء الطوارئ  (الفرنسية)

يجتمع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف في إسلام آباد اليوم مع جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية، حيث من المتوقع أن يضغط نيغروبونتي لرفع حالة الطوارئ والإفراج عن آلاف المعتقلين وإجراء انتخابات "حرة ونزيهة".
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورماك إن نيغروبونتي تحدث هاتفيا مع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو أمس و"أكد مجددا أهمية عمل القوى المعتدلة في باكستان معا من أجل مستقبل أفضل لباكستان وأيضا من أجل إعادة البلاد إلى مسار الحكم الدستوري".
 
وقد طالبت بوتو واشنطن بتعليق مساعداتها لباكستان للضغط على الرئيس مشرف لإعادة الديمقراطية, وقالت إن مشرف والجيش يفيدان من المساعدة  الكبيرة المقدمة من الولايات المتحدة, وأعربت عن أملها في أن ترى في تعليقها التأثير عليهما.
 
وأعربت زعيمة حزب الشعب الباكستاني المعارض عقب رفع إقامة جبرية استمرت أربعة أيام في منزلها بمدينة لاهور عن استعدادها للقاء المبعوث الأميركي.
 
أما بشأن الحكومة الانتقالية برئاسة محمد ميان سومرو التي أدت اليمين الدستورية أمس, فقالت بوتو "لن نتفاوض مع طغاة, إستراتيجيتنا هي الإستراتيجية الرامية إلى إعادة إحلال الديمقراطية". وأضافت أن حكومة سومرو "امتداد للرابطة الإسلامية في باكستان".
 
وتطالب بوتو باستقالة مشرف ورفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 13 يوما. وتعتقد أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة شبه مستحيل في ظل قانون الطوارئ.
 
وكلف مشرف حكومة سومرو بالإشراف على تنظيم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل. وسومرو (57 عاما) مصرفي سابق وعضو في الحزب الحاكم, وهو مقرب من مشرف.
 
وقد حل الرئيس الباكستاني البرلمان الخميس بعد أن أنهى المجلس التشريعي للمرة الأولى مدة برلمانية كاملة استمرت خمسة أعوام. كما انتهت أيضا ولاية مشرف الرئاسية رسميا.
 
"سرقة" الانتخابات
بينظير بوتو طالبت واشنطن بالضغط على مشرف وتعليق مساعداتها (رويترز)
وفي أحدث مسلسل لتبادل الاتهامات بين الرئيس الباكستاني والمعارضة اتهم مشرف رئيسة الوزراء السابقة بوتو بالسعي "لسرقة الانتخابات" القادمة.
 
واعتبر مشرف في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية أن بوتو لا ترغب في إجراء الانتخابات في باكستان "لأن حزبها ليس قادرا على الفوز بها".
 
وكانت بوتو قبيل عودتها إلى باكستان منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد ثمانية أعوام قضتها في المنفى الاختياري هربا من تهم بالفساد، دخلت في مفاوضات مع مشرف بتشجيع من الولايات المتحدة، بغية التحالف معه في الانتخابات التشريعية ومن ثم تقاسم السلطة بينهما.
 
ولكن منذ إعلان مشرف حال الطوارئ، غيرت بوتو موقفها بالكامل وطالبت الرئيس الباكستاني بالرحيل عن السلطة.
 
مقاطعة الاقتراع
وفي سياق الأزمة السياسية الراهنة قال المتحدث باسم الجماعة الإسلامية في باكستان عبد الغفار عزيز إن الجماعة ستقاطع الانتخابات البرلمانية مطلقا في حال بقاء الرئيس الباكستاني ممسكا بزمام السلطة.
 
وقال عزيز لمراسل الجزيرة نت في الكويت على هامش مشاركته في مؤتمر "الأسس الفكرية لوحدة الأمة" الذي تعقده جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت, إن هذا التصريح يمثل موقف الجماعة الإسلامية الرسمي من الانتخابات, وأوضح أن رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف وعمران خان أعلنا الموقف نفسه.
 
كما أفاد مراسل الجزيرة في لاهور نقلا عن مصادر بالجماعة الإسلامية بأن الحكومة رفعت الإقامة الجبرية عن زعيمها قاضي حسين أحمد الذي كان محتجزا في منزله منذ فرض حالة الطوارئ.
 
تأتي هذه التطورات فيما تجددت في أكثر من مدينة باكستانية المظاهرات المناوئة لمشرف, والمنددة بفرض حالة الطوارئ.
 
وفي نفس الإطار قالت محطة تلفزيون "جيو" الباكستانية الخاصة إن السلطات أجبرتها على الإغلاق ووقف بثها على امتداد فترة الطوارئ التي فرضها الرئيس مشرف في البلاد.
 
وأوضح اثنان من مذيعي المحطة أنها أبلغت بقرار الإغلاق التام بعدما أُمرت في وقت سابق بوقف بثها من الإمارات. وتعد "جيو" الشبكة التلفزيونية الأكبر في باكستان ولديها مكاتب وإستوديوهات في مدينة دبي للإعلام بالإمارات.
المصدر : الجزيرة + وكالات