المحكمة تتهم الجنود الأميركيين بإطلاق النار العشوائي على المدنيين بحديثة (الفرنسية-أرشيف)

أصدر قاض عسكري في قاعدة معسكر بنديلتون في ولاية كاليفورنيا الأميركية قرارا باستدعاء المقدم جيفري شيساني من قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) للتحقيق معه في قضية مجزرة حديثة، التي قتل فيها 24 مدنيا عراقيا رميا بالرصاص عام 2005.
 
ويواجه شيساني (43 عاما) تهمة إهمال واجبه بإبلاغ السلطات العسكرية بالمجزرة التي وقعت في مدينة حديثة بمحافظة الأنبار غربي العراق في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، والتي أثارت إدانة دولية واسعة لأداء القوات الأميركية في العراق.
 
وفي حال إدانة ضابط الكتيبة المسؤولة عن المجزرة, فقد يحكم عليه بالسجن لمدة لا تقل عن عامين. وقرر القاضي استدعاء شيساني في 28 أبريل/نيسان المقبل للمثول أمامه في محكمة معسكر بنديلتون، أكبر قاعدة للمارينز في العالم.
 
وقد وجهت التهمة إلى أربعة من ضباط المارينز في هذه القضية لاشتراكهم في المجزرة، وإلى أربعة ضباط آخرين لأنهم لم يجروا تحقيقا في عملية إطلاق النار العشوائي على المدنيين في حديثة عقب تعرض قافلة لجنود المارينز لانفجار قنبلة مزروعة على جانب الطريق، فقدوا فيها أحد رفاقهم.
 
ويقول محامو المتهمين من كتيبة المارينز التي يجري التحقيق معها, إن مسلحين كانوا مختبئين في منازل بدؤوا بإطلاق النار على الكتيبة, وإن الجنود الأميركيين ردوا على نيرانهم وفق قواعد الاشتباك. وأكدوا أن المعركة اندلعت في إطار احترام القواعد المحددة من القيادة العليا.
 
غير أن الاتهام يشير إلى أن المنطقة كانت خالية من المسلحين, وأن الجنود الأميركيين ارتكبوا مجزرة استمرت ثلاث ساعات انتقاما لرفيقهم، فقتلوا خمسة ركاب في سيارة أجرة كانت تقترب من المدينة، و19 مدنيا في منازلهم بينهم عشر نساء وأطفال.
 
وكشفت الجريمة مجلة تايم الأميركية في مارس/آذار 2006، فاضطر الجيش إلى إجراء تحقيقات داخلية دفع أحدها إلى البدء باتخاذ إجراءات قانونية.

المصدر : وكالات