بكاء على الأقارب في قرية غويارا إلى الجنوب من العاصمة داكا (الفرنسية)
 
ما زالت أجزاء واسعة من بنغلاديش غارقة في ظلام دامس يومين بعد الإعصار سيدر الذي ضرب الساحل الجنوبي الغربي برياح سرعتها 250 كيلومترا, مخلفا ألفا وخمسمئة قتيل على الأقل, وملايين المشردين في حصيلة قد لا تستقر قبل أيام, خاصة أن مناطق كثيرة لم تصلها فرق الإنقاذ بعد, وما زال الغموض يكتنف مصير ألف صياد على الأقل.
 
وشاركت طائرات وسفن حربية حكومية في محاولة الوصول إلى آلاف الناجين ممن تقطعت بهم السبل وألقت إليهم بماء الشرب والطعام والدواء, ويتوقع أن تسهم في البحث البحرية الأميركية.
 
أمواج علوها خمسة أمتار مسحت قرى بأكملها (رويترز)
مناطق الريف
وتبقى المناطق الريفية -حيث محت أمواج بارتفاع خمسة أمتار قرى بأكملها- تحديدا مستعصية على فرق الإغاثة بسبب الأشجار الكثيرة التي سقطت وسدت الطرق والمنافذ.
 
وفي كثير من هذه المناطق تضرر 95% من محاصيل الأرز وجرفت مئات من مزارع الروبيان.
 
وفي نيويورك قال جون هولمز نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن خسائر الإعصار سيدر ستكون فادحة وتبعاته على البلد الفقير وخيمة, وأكد أن المجموعة الدولية جمعت ملايين الدولارات من المساعدات, دون تحديد المبلغ بالضبط.
 
الصورة المظلمة في بنغلاديش ذكرت كثيرا بإعصار 1991 الذي خلف 143 ألف قتيل.
 
وأمام قوة الطبيعة لجأ السكان إلى الطبيعة ذاتها, فاعتمدوا الفيلة أدوات رافعة لإزالة الأنقاض والأشجار المحطمة عن الطرقات وإخراج الناجين.

المصدر : وكالات