واشنطن تسعى لعقوبات جديدة ضد إيران وتحذر الصين
آخر تحديث: 2007/11/16 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/16 الساعة 04:36 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/7 هـ

واشنطن تسعى لعقوبات جديدة ضد إيران وتحذر الصين

تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إيران يثير ردودا متباينة (الفرنسية-أرشيف)

قالت الولايات المتحدة إنها ستدعو الأمم المتحدة إلى فرض عقوبات جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، مستندة إلى تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية تباينت الردود بشأنه واعتبرته واشنطن دليلا على أن إيران لا تزال تتحدى المجتمع الدولي.

وفي معرض تعليقها على التقرير المذكور قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو إن "التقرير يكشف بوضوح للأسف أن إيران لا تبدو مهتمة بالعمل مع باقي العالم".

وتابعت أن بلادها ستتقدم بالتعاون مع باقي البلدان الدائمة العضوية بالمجلس الأمن الدولي وألمانيا في اتجاه سلسلة ثالثة من العقوبات في مجلس الأمن.

وترى واشنطن أن تقرير المنظمة الدولية "يشير إلى أن إيران ماضية في تحدي الأسرة الدولية وقرارين صدرا بالإجماع عن مجلس الأمن"، في إشارة إلى القرارين 1737 و1747.

لكن تقرير المنظمة يقول إن إيران حققت "تقدما جوهريا" بكشفها طبيعة برنامجها النووي موضع الجدل ومداه، لكنه أضاف أن "الأمر لا يزال غير كاف".



زلماي خليل زاد يحذر الصين من تداعيات فشل تسوية الأزمة الإيرانية (رويترز-أرشيف)
تحذير للصين
وفي السياق ذاته حذرت الولايات المتحدة الصين من فشل المساعي الدبلوماسية في تسوية الملف النووي الإيراني إذا ما عارضت فرض عقوبات جديدة على طهران.

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إنه "من مصلحة الجميع أن تلقى هذه المشكلة العالمية البعد تسوية دبلوماسية". وأضاف أن بلاده ستسعى للحصول على تعاون صيني لاتخاذ قرار ثالث في مجلس الأمن الدولي يفرض عقوبات مشددة على طهران.

ولمح السفير إلى أن الصين تتلكأ في المحادثات الجارية "من أجل التوصل إلى اتفاق حول قرار جديد بأسرع ما يمكن".

وفي نفس المنحى أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك إلى الحاجة لدور صيني بناء في مناقشة بناءة وفعالة حول عناصر قرار الأمم المتحدة المقبل بشأن إيران.

ويشار إلى أن الصين وروسيا اللتين تمتلكان حق الاعتراض في مجلس الأمن تتحفظان حول فرض المزيد من العقوبات ضد طهران لرفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم.



سعيد جليلي يقول إن بلاده أجابت على كل أسئلة الوكالة الدولية (رويترز)

رد إيراني
وفي مقابل التفسير الأميركي لتقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ترى طهران أن التقرير يفند المزاعم التي تقول إن البرنامج النووي الإيراني ذو أهداف عسكرية.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين في الملف النووي سعيد جليلي في مؤتمر صحفي بطهران إن إيران أجابت على كل أسئلة الوكالة, وحذر من أن التعاون معها سيتأثر إذا أمر مجلس الأمن بحزمة عقوبات ثالثة.

ويقول التقرير إن إيران خطت خطوات مهمة نحو الشفافية بشأن أنشطتها النووية لكنها لم تحسم بعد مسائل رئيسية معلقة فيما وسعت من عمليات تخصيب اليورانيوم.

وبشأن أهداف ذلك البرنامج قالت الوكالة الدولية إنها لا تزال غير قادرة على التأكد من عدم امتلاك إيران لبرنامج للتخصيب العسكري لأن طهران لا تزال ترفض زيارات المفتشين الدوليين لأي من منشآتها باستثناء عدد قليل من المنشات النووية المعلنة.

وجاء في تقرير مدير الوكالة محمد البرادعي أن إيران سمحت "بما فيه الكفاية" بالوصول إلى مسؤولين على صلة بالبرنامج وأجابت "في الوقت المناسب" على أسئلة طرحت عليها, لكنه اعتبر تعاونها "ارتكاسيا" أساسا, وأشار إلى استمرار تخصيب اليورانيوم الذي زيدت وحدات الطرد المركزية المخصصة له إلى ثلاثة آلاف.

ويأتي تقرير الوكالة قبل لقاء جديد متوقع قبل نهاية الشهر الحالي بين مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وسعيد جليلي الذي خلف علي لاريجاني الذي فسر مراقبون استقالته بتصلب في موقف إيران, وقال هو إنه أراد بها إطلاق يد الرئيس في الملف.

المصدر : وكالات