بوتو رفضت التفاوض مع من وصفتهم بطغاة باكستان (رويترز)

طالبت رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو واشنطن بتعليق مساعداتها لباكستان للضغط على الرئيس برويز مشرف لإعادة الديمقراطية, بينما رفضت الاعتراف بالحكومة الانتقالية الجديدة.
 
وقالت بوتو إن مشرف والجيش يفيدان من المساعدة الكبيرة المقدمة من الولايات المتحدة, وأعربت عن أملها بأن ترى في تعليقها التأثير عليهما.
 
وفي تعليقها على زيارة جون نيغروبونتي مساعد وزيرة الخارجية الأميركية الذي وصل إسلام آباد للقاء الرئيس مشرف, أوضحت زعيمة حزب الشعب الباكستاني في تصريحات لشبكة سكاي نيوز أن "الإشارة التي سيعطيها نيغروبونتي هي أن المساعدة يجب أن تتوقف".
 
أما بشأن الحكومة الانتقالية برئاسة محمدميان سومرو التي أدت اليمين الدستورية اليوم, فقالت بوتو "لن نتفاوض مع طغاة, إستراتيجيتنا هي الإستراتيجية الرامية إلى إعادة إحلال الديمقراطية". وأضافت أن حكومة سومرو "امتداد للرابطة الإسلامية في باكستان".
 
رئيس الحكومة الانتقالية محمدميان سومرو عضو بالحزب الحاكم بباكستان (الفرنسية)
وكلف مشرف حكومة سومرو بالإشراف على تنظيم الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل. وسومرو (57 عاما) مصرفي سابق وعضو في الحزب الحاكم, وهو مقرب من مشرف.
 
وقد حل الرئيس الباكستاني البرلمان أمس بعد أن أنهى المجلس التشريعي للمرة الأولى مدة برلمانية كاملة استمرت خمسة أعوام. كما انتهت أيضا ولاية مشرف الرئاسية رسميا.

 
رفع الإقامة
جاءت هذه التطورات بعد أن رفعت السلطات الباكستانية الإقامة الجبرية عن بوتو, بعد فرضها عليها فجر الثلاثاء لمنعها من المشاركة في مظاهرة ضخمة دعت إليها خشية -حسب ما قالت وزارة الداخلية- تعرضها لعملية انتحارية شبيهة بتلك التي هاجمت موكبها لدى عودتها إلى البلاد الشهر الماضي, وأسفرت عن مقتل 139 شخصا.
 
وقال سكرتير وزير الداخلية في ولاية البنجاب خسرو برويز إن الوزارة أبقت حجم وحدات الشرطة المنتشرة دون تغيير.
 
وتطالب بوتو باستقالة مشرف ورفع حالة الطوارئ المفروضة منذ 12 يوما. وتعتقد بوتو أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة شبه مستحيل في ظل قانون الطوارئ.
 
الاحتجاجات متواصلة في الشارع الباكستاني ضد قانون الطوارئ (رويترز)
خطوة إيجابية
ورحبت الولايات المتحدة بقرار رفع الإقامة الجبرية عن زعيمة المعارضة الباكستانية, ووصفته بأنه "خطوة إيجابية". وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن رفع الإقامة يجب أن يشمل جميع السياسيين الباكستانيين الآخرين.
 
وضمن سياق الأزمة السياسية الراهنة قال المتحدث باسم الجماعة الإسلامية في باكستان عبد الغفار عزيز إن الجماعة ستقاطع الانتخابات البرلمانية مطلقا في حال بقاء الرئيس الباكستاني ممسكا بزمام السلطة.
 
وقال عزيز لمراسل الجزيرة نت في الكويت على هامش مشاركته في مؤتمر "الأسس الفكرية لوحدة الأمة" الذي تعقده جمعية الإصلاح الاجتماعي في الكويت, إن هذا التصريح يمثل موقف الجماعة الإسلامية الرسمي من الانتخابات, وأوضح أن رئيس الوزراء الأسبق نواز شريف وعمران خان أعلنا الموقف نفسه.
 
كما أفاد مراسل الجزيرة في لاهور نقلا عن مصادر بالجماعة الإسلامية بأن الحكومة رفعت الإقامة الجبرية عن زعيمها قاضي حسين أحمد الذي كان محتجزا في منزله منذ فرض حالة الطوارئ.

المصدر : الجزيرة + وكالات