الشرطة ضربت المتظاهرين وأطلقت الغازات المسيلة للدموع (الأوروبية)

قالت زعيمة حزب الشعب المعارض بينظير بوتو إنها اقترحت على زعماء المعارضة الاتفاق على برنامج للديمقراطية, يشمل الدعوة إلى تشكيل حكومة انتقالية تحقق الوفاق الوطني، كما طالبت بتنحي الرئيس برويز مشرف عن سدة الحكم، واستبعدت التعاون معه.
 
وأضافت بوتو في مقابلة مع الجزيرة "تحدثت مع زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد وهو أيضا قيد الإقامة الجبرية مثلي, كما تحدثت مع كل الأحزاب السياسية في باكستان, واقترحتُ أنه يجب علينا أن نتفق على أجندة للديمقراطية لكي تقوم الأحزاب بالدعوة إلى حكومة انتقالية تحقق التوافق الوطني".
 
وقالت "لقد كان قاضي حسين داعما جدا لفكرة تجمع أحزاب المعارضة, لقد حاولت أن أتصل أيضا برئيس الوزراء السابق نواز شريف, وبما أني قيد الإقامة الجبرية فمن الصعب التوصل للجميع. لكنني كنت محظوظة بالتوصل إلى سيدة أخرى قيادية قيد الإقامة الجبرية أيضا, حيث تمكنت من الوصول إلى شريف عن طريقها".
 
تصريحات بوتو هذه أكدها كذلك للجزيرة زعيم مجلس العمل الموحد وأمير الجماعة الإسلامية الباكستانية قاضي حسين أحمد، فقد قال حسين أحمد إنه إذا نَسّقت المعارضة جهودها، فإن مشرف سيرحل خلال شهرين أو ثلاثة أشهر.
 
اعتقالات الشرطة طالت الرجال والنساء (الفرنسية)
وتزامنت تصريحات بوتو وأقطاب المعارضة الباكستانية مع حملات اعتقال شملت بعض أنصار بوتو في لاهور, كما منعت مسيرة دعت إلى تنظيمها.
 
أما في كراتشي فقد أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع على متظاهرين من أنصار بوتو. في حين قذف المتظاهرون رجال الشرطة بالحجارة، وأشعلوا إطارات مطاطية في شوارع المدينة، ورددوا هتافات تنادي ببوتو رئيسة لوزراء باكستان.
 
أرفع مسؤول
ووسط هذا التصاعد في الأزمة الباكستانية, قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي إن المساعد الأول لوزيرة الخارجية جون نيغروبونتي سيزور باكستان نهاية هذا الأسبوع ليدعو مشرف إلى رفع العمل بقانون الطوارئ.
 
وأوضح كيسي في مؤتمر صحفي بواشنطن أن نيغروبونتي سيتوجه إلى إسلام آباد بعد أن ينهي جولته في أفريقيا المتوقع أن يختتمها الجمعة المقبل. ويعتبر نيغروبونتي أرفع مسؤول أميركي يزور باكستان منذ فرض الطوارئ في الثالث من هذا الشهر.
 
ولم يحدد كيسي الشخصيات الباكستانية التي سيلتقيها نيغروبونتي, لكنه لم يستبعد لقاءه شخصيات من خارج الحكومة. وعن فرصة اجتماع نيغروبونتي ببوتو, قال كيسي إن الفرص ضئيلة لأنها موجودة في لاهور.
 
ويتوقع أن ينقل المسؤول الأميركي إلى الباكستانيين موقف الرئيس جورج بوش ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس من الأزمة منذ فرض الطوارئ في باكستان. وجدد كيسي مطالبة بلاده بإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في باكستان، ورفع حالة الطوارئ.
 
مناهضو مشرف استمروا في إطلاق الشعارات المنددة به من خلف قضبان سيارات الحجز (رويترز)
وكانت رايس قد عبرت في مقابلة إذاعية عن ارتياحها لتعهد الرئيس الباكستاني بتنظيم انتخابات برلمانية بحلول التاسع من يناير/كانون الثاني المقبل، ودعته في المقابل إلى رفع الطوارئ قائلة إنه "لا يمكن إجراء انتخابات حرة ونزيهة مع هذا النوع من القيود المفروضة على الإعلام وحق التجمع".
 
ورد الرئيس الباكستاني في مقابلة مع نيويورك تايمز بأنه ليس متفقا مع رايس "على الإطلاق", لأن "حالة الطوارئ تهدف إلى التأكد من أن الانتخابات ستجري بشكل منظم".
 
رسالة مفتوحة
وفي رسالة مفتوحة إلى رايس طلبت 12 منظمة أميركية غير حكومية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان من الإدارة الأميركية تعليق جميع المساعدات العسكرية الأميركية إلى باكستان في حال استمر تقييد الحريات وتكميم الأفواه في البلاد.
 
ومن بين موقعي الرسالة منظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش, وفريدوم هاون، والرابطة الدولية لحقوق الإنسان.
 
وتلقت باكستان من الولايات المتحدة أكثر من عشرة مليارات دولار مساعدات عسكرية أساسية منذ 11 سبتمبر/أيلول 2001, بعد أن تحالفت إسلام آباد مع واشنطن في مواجهة ما يسمى الإرهاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات