توقع زعيم بريطاني بارز أمس استقلال أسكتلندا عن المملكة المتحدة في العقد القادم, مما يمنحها حرية فرض نظام ضريبي خاص بها والاستحواذ على معظم الاحتياطيات النفطية في بحر الشمال.
 
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس الوزير الأول في أسكتلندا أليكس سالموند للإعلان عن وثيقة إستراتيجية حكومته للنمو الإقتصادي.
 
وألقى هذا التصريح المفاجئ من سالموند بظلاله على الأزمة التي طفت إلى السطح في اللحظة الأخيرة بشأن أول موازنة ستتقدم بها اليوم حكومة الأقلية التي يرأسها، بينما يحاول الحزب القومي الأسكتلندي إظهار عدم الاكتراث بانتقادات المعارضة على إخفاق إدارته في بالوفاء بكل الوعود التي قطعها قبل الانتخابات.
 
وتوقعت صحيفة الغارديان في تقرير نشرته اليوم أن تثبت هذه الموازنة أن بعض الوعود الانتخابية مثل إلغاء الرسوم التجارية لصالح الشركات الصغيرة وتعيين ألف ضابط شرطة جديد, "ستتقلص إلى حد كبير، وهو ما سيثير غبطة المعارضين للحزب القومي الذين ما فتئوا يشعرون بالإحباط لنجاح القوميين في إدارة شؤون الحكم طوال الأشهر الستة الماضية".
 
تصريحات سالموند تثير سخرية المعارضة (رويترز-أرشيف)

إستراتيجية إقتصادية
وأماط سالموند -الذي يتزعم أيضا الحزب القومي- اللثام أمس عن خطط طموحة طويلة الأمد للنهوض بشكل كبير باقتصاد أسكتلندا، بما في ذلك إقراره المفاجئ بأن نجاح إستراتيجيته هذه يتوقف على استقلال الإقليم بحلول عام 2017.
 
وقال إن الاستقلال وحده هو الذي سيمنح الحكومة الأسكتلندية حرية خفض الضرائب التي تتحكم فيها الآن وزارة الخزانة في لندن، لاسيما ضريبة الشركات، ومن ثم إقامة نظام اقتصادي مماثل لاقتصاديات دول أوروبية صغيرة أخرى مثل أيرلندا والنرويج.
 
وستفضي أي خطوة نحو الاستقلال إلى نزاعات حقيقية بين أدنبرة ولندن بشأن مسائل عدة منها نفط بحر الشمال -الذي يرى الحزب القومي الأسكتلندي أن 90% منه ملك للإقليم– وما إذا كان يتعين على أسكتلندا تحمل نصيب من الديون البريطانية، إلى جانب الخلاف بشأن قاعدة الغواصات النووية في فاسلين.
 
بيد أن أحزاب المعارضة ردت بسخرية على تصريحات سالموند بتحديد عام 2017 موعدا للاستقلال.
 
وقال زعيم الديمقراطيين الأحرار نيكول ستيفن "بدلا من التركيز على الهاجس الذي استبد به بشأن الاستقلال، فإن على الوزير الأول الإصغاء لما يريده الشعب، وهو مزيد من الصلاحيات للبرلمان الأسكتلندي في إطار المملكة المتحدة".
 
من جانبها قالت نائبة زعيم حزب العمال الأسكتلندي كاثي جيمسون في كل مرة يتنبأ فيها أليكس سالموند بموعد نيل أسكتلندا للاستقلال فإنه "يخطئ التقدير على نحو يرثى له، ويبدو أن التاريخ يعيد نفسه".

المصدر : الصحافة البريطانية