الجيش انتشر في شوارع تبليسي تنفيذا لحالة الطوارئ المعلنة في البلاد (رويترز)

أعلن المبعوث الأميركي إلى جورجيا أن حالة الطوارئ سترفع في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة خلال ثلاثة أيام.

ونقل ماتيو بريدزا مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون أوروبا عن رئيسة البرلمان الجورجي نينو بورجانادزة قولها إن حال الطوارئ المعلنة في البلاد سترفع قريبا.

وأوضح أن محادثاته في تبليسي مع رئيسة البرلمان أوحت له أن حالة الطوارئ سترفع خلال يومين أو ثلاثة، مرجحا أن يكون ذلك في الـ16 من الشهر الجاري.

يًذكر أن الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي أعلن حال الطوارئ قبل ستة أيام ولمدة خمسة عشر يوما بعد أن قمعت الشرطة احتجاجات للمعارضة دامت ستة أيام وسط العاصمة والتي اتهم الرئيس الجورجي روسيا بتدبيرها.

وحضر المبعوث الأميركي إلى تبليسي للقاء ساكاشفيلي الموالي للغرب لإبلاغه بقلق واشنطن جراء إعلان حال الطوارئ التي شملت إغلاق صحف المعارضة ومحطة تلفزيونية تابعة لها.

ساكاشفيلي: بوتين أبلغني أنه سيحول أبخازيا إلى قبرص (رويترز)

قبرص ثانية
في السياق جدد الرئيس ساكاشفيلي اتهامه لموسكو بالسعي لإلحاق الضرر ببلاده.

واتهم خلال لقاء مع مدرسين جورجيين بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه بإحدى القمم أن موسكو ستقسم جورجيا كما فعلت تركيا بجزيرة قبرص عام 1974.

وأوضح الرئيس الجورجي في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي أن بوتين أبلغه أنه سيحول أبخازيا إلى قبرص ثانية، وهو ما رد عليه ساكاشفيلي بالقول "فلتعلم روسيا والآخرون أنها لن تتمكن من تقسيم جورجيا".

وتشهد العلاقات الروسية الجورجية توترا على خلفية دعم موسكو مقاطعتي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليتين ضمن جورجيا، وما تخلله من اتهام تبليسي لأربعة ضباط روس بالتجسس وما تلاه من وقف موسكو رحلات الطيران إلى جورجيا.

وتنتشر قوة حفظ سلام روسية في المقاطعتين منذ إعلانهما عام 1990الانفصال عن جورجيا في حربين منفصلتين.

مرشحو الرئاسة
بموازاة ذلك عينت المعارضة الجورجية النائب المستقل ليفان غاتشتشيلادزه مرشحا لها للانتخابات الرئاسية المبكرة المقررة في الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل، في مواجهة الرئيس الحالي.

وقال مرشح المعارضة بمؤتمر صحفي في تبليسي أمس "سنحارب التسلط، وأنا مستعد للانسحاب من الساحة السياسية فور النجاح في هذه المهمة".

ووعد غاتشتشيلادزه "بإلغاء منصب رئيس الدولة في الجمهورية في حال الفوز" بانتخابات الرئاسة حسب وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي).

ليفان غاتشتشيلادزه أعلن أنه سيلغي رئاسة الدولة بعد فوزه فيها (رويترز)

يُشار إلى أن غاتشتشيلادزه تعرض للضرب يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري خلال تفريق مظاهرة المعارضة في تبليسي من قبل القوات الخاصة، ونقل على إثر ذلك إلى المستشفى حيث وعد حينها "بضرب" ساكاشفيلي.

ويبدو أن حظوظ المرشح الجديد بالفوز لن تكون كبيرة خصوصا أن المعارضة تتألف من مجموعة غير متجانسة تضم نحو عشرة أحزاب تأسست في سبتمبر/أيلول الماضي، لا يجمعها سوى العداء لساكاشفيلي.

من جهة أخرى أعلن رجل الأعمال الجورجي بادري باتاركاتسيشفيلي الذي اتهمته النيابة العامة بالتخطيط لانقلاب بعد الأحداث الأخيرة للمعارضة، أنه مرشح أيضا لرئاسة الجمهورية.

المصدر : وكالات