أولمرت رفض الإجابة صراحة أثناء اجتماع برلماني عن ما إذا كان يتصل بدمشق (رويترز)

ذكر تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت جدد عرضه لسوريا بإعادة هضبة الجولان مقابل قطع علاقاتها مع إيران ومع حزب الله وحركة المقاومة الإسلامية حماس.

وكشفت الصحيفة كذلك عن أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك طلب بدوره من الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الجنرال أوري ساغي مراجعة التقارير الاستخبارية وتقديم تصور بشأن إمكانية تجديد مفاوضات السلام مع دمشق.

ومعلوم أن باراك خاض أثناء ترؤسه الحكومة عام 2000مفاوضات سلام فاشلة مع دمشق وكان ساغي رئيسا لفريق التفاوض.

لكن ساغي نفى في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية العامة أن يكون قد قدم أي تصور لباراك، ولم يصدر تعليق من مكتب أولمرت عن تقرير الصحيفة.

ولم يشر تقرير يديعوت أحرونوت كيف يمكن أن يكون الاتصال بين الطرفين قد تم مع العلم أنهما لا يقيمان علاقات دبلوماسية، كما أن إسرائيل نفذت قبل شهرين غارة على منشأة سورية تقع شمالي البلاد.

وأظهرت صور لقمر اصطناعي تجاري أن الغارة دمرت ما اعتبر أنه موقع محتمل لمفاعل نووي، لكن دمشق نفت التقارير القائلة إنها كانت بصدد إنشاء مفاعل.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أشارت قبل نحو ستة أشهر إلى أن أولمرت والرئيس بشار الأسد أجريا مفاوضات غير مباشرة عبر تركيا لكن أي اختراق لم يتحقق خلال هذه المفاوضات.

"
نقلت يديعوت أحرونوت عن مصدر لم تكشف عن هويته قوله إن أولمرت قال إنه مهتم بالتفاوض مع السوريين والفلسطينيين في ذات الوقت
"
لجنة الأمن
وقبيل يومين أبلغ أولمرت لجنة الأمن والخارجية في الكنيست الإسرائيلي أنه جاهز لعقد سلام مع دمشق وبدء مفاوضات غير مشروطة معها إذا أدارت ظهرها "لمحور الشر" وتوقفت عن دعم ما سماه الإرهاب. وسأل أحد أعضاء اللجنة أولمرت خلال الاجتماع ما إذا كان قد جدد اتصالاته مع سوريا.

وتقول يديعوت أحرونوت أن أولمرت تعمد عدم الإجابة عن السؤال قائلا إنه "لا يقدم تقريرا لأي كان عن ما يقوم به".

وأعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي أيضا عن أمله بأن تشارك سوريا في مفاوضات أنابوليس المرتقبة الشهر الجاري رغم أنه شدد علنا على أن موضوع الجولان لن يناقش خلالها وسيتم التركيز على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وشددت دمشق من جهتها على أنها لن تشترك في هذه المفاوضات إذا لم يكن موضوع الجولان التي احتلتها إسرائيل عام 1967 مطروحا للتفاوض.

وتنقل الصحيفة الإسرائيلية عن مصدر لم تكشف عن هويته قوله إن أولمرت قال إنه مهتم بالتفاوض مع السوريين والفلسطينيين في ذات الوقت.

المصدر : أسوشيتد برس