بوتو اتصلت بزعماء العارضة واقترحت عليهم تكوين تحالف ضد مشرف (الفرنسية -أرشيف)

تسعى زعيمة المعارضة الباكستانية وحزب الشعب بينظير بوتو إلى تشكيل تحالف معارض للرئيس برويز مشرف يكون "قاسمه المشترك الوحيد استعادة الديمقراطية".

واتصلت بوتو بكل من رئيس الوزراء السابق نواز شريف المستقر حاليا في المملكة العربية السعودية وبقاضي حسين أحمد أحد أبرز قادة المعارضة زعيم مجلس العمل المتحد الذي يضم ستة أحزاب إسلامية.

وكان شريف قد رحب بالموقف الجديد لبوتو من مشرف حيث طالبته بالاستقالة من منصبه في رئاسة الجيش ومن رئاسة البلاد.

وقال شريف في تصريح لمحطة "جيو" التلفزيونية الباكستانية الخاصة "هذا تطور إيجابي نرحب به"، مضيفا أن "على كل الأطراف أن تجلس وتقرر برنامجا مشتركا لمقاطعة الانتخابات والمطالبة برفع حالة الطوارئ".

تشكيك حكومي
وطالبت بوتو الرئيس مشرف بالتنحي عن الرئاسة بعد أن كانت حتى وقت قريب تسعى للتفاوض معه على اتفاق لتقاسم السلطة وهو ما جعله يصدر عفوا عنها لتتمكن من العودة إلى باكستان.

وقالت إن الوضع سيتدهور في البلاد إذا استمر مشرف في السلطة، وأضافت أن حكمه يشكل خطرا على الاستقرار السياسي في باكستان.

جاء ذلك إثر فرض الإقامة الجبرية على بوتو في منزلها بمدينة لاهور شرقي البلاد. وكانت بوتو قد قالت في وقت سابق إنها لن تتولى رئاسة الحكومة في باكستان إذا استمر مشرف في الرئاسة.

ودعت رئيسة الوزراء السابقة المجتمع الدولي إلى التوقف عن دعم مشرف وطالبت باستقالته ووصفته بأنه مستبد.

لكن وزير السكك الحديدية الشيخ راشد أحمد شكك في كون بوتو أغلقت بشكل نهائي أبواب الحوار مع مشرف، وصرح بأنها "تقول شيئا وتفعل شيئا آخر".

وأضاف أن تصريحات بوتو هي رد فعل على تراجع الدعم الشعبي لحزبها، وقال "هي تعلم أن نتائج الانتخابات سوف تكون مخالفة لما تتمناه، لهذا فهي تحاول إثارة الاضطراب".

جون نيغروبونتي سيزور باكستان نهاية الأسبوع (الفرنسية-أرشيف)
مهمة أميركية
وتأتي تحركات المعارضة الباكستانية للتكتل في وقت أعلن فيه المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي أن جون نيغروبونتي نائب وزيرة الخارجية الأميركية سيزور باكستان نهاية هذا الأسبوع ليطلب من مشرف رفع حالة الطوارئ.

وقال كايسي إن نيغروبونتي سيتوجه إلى باكستان بعد انتهاء جولة يقوم بها في أفريقيا، مشيرا إلى أن مهمته ستتركز على الضغط على مشرف لإنهاء حالة الطوارئ التي فرضها منذ عشرة أيام وتنظيم الانتخابات.

وقد دعت الولايات المتحدة الفرقاء السياسيين في إسلام آباد إلى الحوار. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو "سنشجع كل الأطراف هناك على الاستمرار في الحوار".

وأضافت أن "ما يهم في المقام الأول هو عودة البلاد إلى سبيل الديمقراطية وذلك بالبدء في رفع حالة الطوارئ وإجراء انتخابات حرة ونزيهة ثم تخلي مشرف عن منصبه العسكري".

ضغط حقوقي
وفي السياق نفسه طالبت عشرات من جمعيات حقوق الإنسان الرئيس الأميركي جورج بوش بوقف مساعداته العسكرية للنظام الباكستاني إذا رفض مشرف إنهاء حالة الطوارئ وإطلاق سراح السياسيين والحقوقيين المعتقلين.

وقالت تلك الجمعيات في رسالة وجهتها إلى رايس إن فرض مشرف حالة الطوارئ يسير عكس سياسة الولايات المتحدة التي تقول إنها تدعم الديمقراطية والحرية.

ومن جانب آخر رفضت إسلام آباد تهديدات منظمة الكومنولث بإنهاء عضويتها إذا لم ترفع حالة الطوارئ.

وعبرت وزارة الخارجية الباكستانية عن "أسفها وخيبة أملها" من موقف المنظمة، وقالت في بيان إن هذا الموقف "مبني على سوء فهم وتعوزه الواقعية".

المصدر : وكالات