368 شخصا و124 كيانا يشتبه بانتمائهم للقاعدة وطالبان وضعوا في قوائم سوداء (الجزيرة نت)

قال محقق سويسري يعمل لحساب منتدى أوروبي بارز معني بحقوق الإنسان إن القوائم السوداء للإرهابيين التي وضعتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تنتهك حقوقها الإنسانية الأساسية.

وقال ديك مارتي في تقرير نشر أمس إن المشتبه بهم المدرجين على القوائم ليس لديهم الحق في الرد ويجدون أنه من المستحيل من الناحية الفعلية رفع أسمائهم من القوائم.

وأضاف مارتي في تقريره المقرر رفعه اليوم إلى مجلس أوروبا ومقره ستراسبورج "النظام الحالي للقوائم السوداء يهزأ بالمبادئ الأساسية التي تشكل الأساس لحقوق الإنسان".

"
تحدث ديك مارتي عن رجل الأعمال المصري الأصل يوسف ندا العضو في حركة الإخوان المسلمين والذي يعيش في المنطقة الناطقة بالإيطالية في سويسرا وكان يشتبه بأنه مول هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 قبل أن يتبين أنه بريء إثر تحقيق استمر أربع سنوات
"
يوسف ندا
وتحدث عن رجل الأعمال المصري الأصل يوسف ندا العضو في حركة الإخوان المسلمين والذي يعيش في المنطقة الناطقة بالإيطالية في سويسرا وكان يشتبه بأنه مول تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 قبل أن يتبين أنه بريء إثر تحقيق استمر أربع سنوات.

وقال مارتي إن "قصته أشبه برواية لكافكا مع أنها تتحدث عن وقائع تجري في القرن الحادي والعشرين وبرعاية الأمم المتحدة".

وأوضح أن اسم ندا أدرج على اللائحة السوداء بدون إبلاغه أو الاستماع إليه وبدون منحه أي وسيلة للدفاع عن نفسه.

وقد أجرى القضاء السويسري تحقيقا انتهى بعد أربع سنوات من البحث بدون اتهامه. وأضاف مارتي (78 عاما) أن ندا الذي تمت مصادرة كل ممتلكاته ومنع من مغادرة المنطقة التي يقيم فيها "لا يزال على اللائحة السوداء" ومحروما من ممتلكاته ومن حق السفر.

وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد وضع أولا قائمة تضم المشتبه في انتمائهم للقاعدة وطالبان عام 1999 وتحتوي القائمة على أسماء نحو 368 شخصا و124 كيانا.

ووضعت اللائحة لجنة تتخذ من نيويورك مقرا لها (اللجنة 1267) أنشئت عام 1999 للإشراف على تطبيق العقوبات التي فرضت على حركة طالبان في أفغانستان.

وقالت الأمم المتحدة إنه يتعين على الدول الأعضاء في المنظمة الدولية أن تقوم بتجميد أصول من ورد اسمه في القوائم وأن تمنع دخولهم إلى أراضيها وأن تمنع مبيعات أو تحويل الأسلحة لهم. ووضع الاتحاد الأوروبي قائمة سوداء خاصة به.

"
قال مارتي إنه يتعين احترام حد أدنى لمعايير الضمانات الإجرائية والقانونية قبل فرض قيود. وتشمل هذه المعايير منح المشتبه بهم الحق في الاستئناف أمام هيئة مستقلة ومحايدة، والحق في التعويض في حالة أي إخفاق في تحقيق العدالة
"
وقال مارتي إنه يتعين على الهيئتين احترام "حد أدنى لمعايير الضمانات الإجرائية والقانونية" قبل فرض قيود. وتشمل هذه المعايير منح المشتبه بهم الحق في الاستئناف أمام هيئة مستقلة ومحايدة، والحق في التعويض في حالة أي إخفاق في تحقيق العدالة.

مجاهدو خلق
وسلط مارتي الضوء على حالة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تشكل جزءا من المجلس الوطني للمقاومة في إيران والمدرجة على قائمة للاتحاد الأوروبي للإرهاب رغم صدور حكم لمحكمة أوروبية عام 2006 يقول إنه يجب رفعها من القائمة.

وكتب مارتي في تقريره "رغم التحسينات الإجرائية الأخيرة يظل من المستحيل تقريبا من الناحية العملية الرفع من القائمة السوداء وهو وضع غير قانوني وغير مقبول".

وكان مارتي شن حملة في السابق على عمليات وكالة المخابرات المركزية الأميركية لمحاربة الإرهاب ومن بينها الخطف ونقل المحتجزين سرا، متهما حكومات أوروبية ببناء "جدار من الصمت" حول تآمرها مع أجهزة الخدمة السرية الأميركية.

المصدر : وكالات