مشرف تعهد بالتخلي عن منصبه العسكري قبل توليه الرئاسة (الفرنسية)

قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف في أول مؤتمر صحفي له منذ فرض الطوارئ في البلاد, إن الانتخابات التشريعية في باكستان ستجري قبل التاسع من يناير/ كانون الثاني المقبل.
 
وأعلن مشرف أنه سيحل البرلمان الخميس المقبل لتمهيد الأجواء للانتخابات التي يمكن أن تجرى في غضون 45 إلى 60 يوما من ذلك الموعد, وأوضح أنه سيترك للجنة الانتخابات تحديد الموعد النهائي للعملية التي تجري بالاقتراع العام المباشر.
 
وكان من المقرر أصلا أن تجرى الانتخابات منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل. لتعيين أعضاء البرلمان والمجالس المحلية, وهدفها تكريس عودة الديمقراطية إلى الدولة النووية التي يبلغ عدد سكانها 160 مليون نسمة غالبيتهم العظمى مسلمون.
 
كما تعهد الرئيس الباكستاني بأن يؤدي اليمين الدستورية لولاية رئاسية ثانية له مدنيا ويتخلى عن منصبه العسكري, دون أن يحدد موعدا لذلك.
 
وقال إنه لا يزال ينتظر أن تبت المحكمة العليا بشرعية فوزه في الانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي, وإنه سيتخلى حينئذ عن منصبه في قيادة الجيش. ويفترض أن تبت المحكمة العليا قبل الـ15 من هذا الشهر في شرعية انتخاب مشرف.
 
وعن قانون الطوارئ المفروض منذ الثالث من هذا الشهر, قال مشرف إنه لم يحدد بعد موعدا لوقف العمل بهذا القانون, موضحا أنه فرضه كان "ضروريا لضمان إجراء انتخابات نزيهة وشفافة, وأنه يصب في مصلحة البلاد".
 
وأكد أنه لم ينتهك الدستور بفرض قانون الطوارئ, وأوضح أنه "كان أصعب قرار" في حياته. ويواجه مشرف منذ ذلك فرض الطوارئ انتقادات من المعارضة والعواصم الغربية التي اعتبرت أنه فرضها للتمسك بالسلطة مع اقتراب موعد الانتخابات, بعد أن أقال قضاة المحكمة العليا ورئيسها المعارض افتخار تشودري.
 
عزيمة بوتو
مؤيدو بوتو كانوا في استقبالها بمطار لاهور (رويترز)
كلمات مشرف في لقائه الأول مع الصحافة منذ فرض الطوارئ, لم تثن عزيمة زعيمة المعارضة بينظير بوتو التي توجهت إلى مدينة لاهور للإشراف على أطول مظاهرة مناهضة لمشرف تسير من لاهور حتى إسلام آباد الثلاثاء المقبل.
 
وقد أمهلت رئيسة حزب الشعب الباكستاني مشرف حتى الخميس المقبل ليتخلى عن منصبه العسكري وينهي حالة الطوارئ ويعين موعدا للانتخابات التشريعية, وهي مطالب يبدو أن جزءا منها تمت تلبيته في تصريحات مشرف اليوم.
 
والمسيرة التي تخطط لها بوتو ستقطع مسافة 275 كلم, ويتوقع أن تبدأ الثلاثاء. وفي حال سمح بتنظيمها فإنها قد تسجل مشاركة ضخمة.
 
وكانت بوتو وضعت قيد الإقامة الجبرية الجمعة لفترة قصيرة لمنعها من ترؤس تظاهرة في روالبندي قرب إسلام آباد حيث أعلنت السلطات أنها تخشى تكرار الهجوم الانتحاري الذي وقع الشهر الماضي أثناء مسيرة الترحيب بها عند عودتها من المنفى وأسفر عن مقتل 139 شخصا.
 
وما تزال بوتو تحتفظ بتأثيرها على الباكستانيين بعدما تحدثت من خلف الأسلاك الشائكة للحشود أمام منزلها, ومشاركتها المفاجئة في تظاهرة وسط إسلام آباد, ومناشدتها الدبلوماسيين الأجانب لدعمها.
 
ووصفت بوتو باكستان أمس السبت بأنها "قدر ضغط" على وشك الانفجار. وكانت بوتو علقت مفاوضاتها مع مشرف احتجاجا على تعليق العمل بالدستور.

المصدر : وكالات