الشرطة اعتقلت المئات من أنصار المعارضة لدى تطبيقها قانون الطوارئ (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف سيترأس اليوم اجتماعا لقادة الحزب الحاكم لبحث تداعيات إعلان حالة الطوارئ في البلاد.
 
ورأس مشرف أمس اجتماعا لقادة وحدات الجيش قال فيه إن إعلان الطوارئ يهدف للحفاظ على مصالح البلاد واقتلاع الإرهاب وضمان التحول السياسي الهادئ من أجل إجراء الانتخابات العامة في أقرب وقت ممكن في جو من النزاهة والحرية.
 
وقال مشرف إن "توفير بيئة أمنية مستقرة ضروري من أجل التقدم الاقتصادي"، وأكد أنه "سيبذل قصارى جهده لاستئصال التطرف وإجراء انتخابات حرة وعادلة في أقرب وقت ممكن".
 
وأشاد الرئيس الباكستاني بـ"الجهود والتضحيات" التي يقدمها الجيش والقوى الأمنية في محاربة المسلحين، وشدد على حتمية النصر, مشيرا إلى أنه سيتم تزويد الجنود الذين يخوضون هذه المعركة بكل الموارد والمساعدات الضرورية.
 
وقد رحب الرئيس الأميركي جورج بوش بإعلان الحكومة في باكستان أنها سترفع العمل بقانون الطوارئ خلال شهر وأنها ستجري الانتخابات التشريعية يوم 15 فبراير/شباط المقبل. واعتبر بوش هذه التطورات "خطوات إيجابية".
 
وقال بوش في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل, إن وقف العمل بقانون الطوارئ سيسهل ازدهار الديمقراطية في البلاد. وأوضح الرئيس الأميركي أن إعلان الطوارئ كان في مصلحة باكستان من أجل اجتثاث ما سماه الإرهاب وضمان تحول سياسي هادئ، وشدد على أهمية أن تجرى الانتخابات في جو من النزاهة والحرية.
 
بوتو والمسيرة
صحفيون باكستانيون يتظاهرون ضد تقييد حرية الإعلام وفق قانون الطوارئ (الفرنسية)
من جانب آخر تصل رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو إلى مدينة لاهور اليوم للتحضير للمسيرة الكبرى التي دعت لتنظيمها بعد غد الثلاثاء احتجاجا على فرض حالة الطوارئ. وكانت بوتو علقت مفاوضاتها مع مشرف احتجاجا على تعليق العمل بالدستور.
 
كما دعت زعيمة حزب الشعب الباكستاني المجتمع الدولي إلى دعم المعارضة في بلادها, قائلة أمام حشد ضم نحو 80 دبلوماسيا أجنبيا في العاصمة "أدعوكم للوقوف معنا من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة".
 
وشاركت رئيسة الوزراء السابقة في مظاهرة للصحفيين تطالب بحرية الصحافة, ووعدت فيها بشن "الحرب على الدكتاتورية".
 
وعقب المظاهرة توجهت بوتو إلى أمام منزل رئيس المحكمة العليا السابق افتخار تشودري الذي أقاله مشرف قبل أسبوع من حالة الطوارئ والمفروضة عليه الإقامة الجبرية, ومنعتها قوات الشرطة من العبور بعد إغلاق الطريق بشاحنتين.
 
وبينما أبقت قوات الأمن على حضورها المكثف حول منزل زعيمة المعارضة, فقد استمر فرض الإقامة الجبرية على زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد في منزله بلاهور إضافة إلى عدد من السياسيين والناشطين.
 
ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر بالجماعة الإسلامية أن زعيمها بعث برسالة إلى رئيس الوزراء السابق نواز شريف دعاه فيها إلى التنسيق لمواجهة حالة الطوارئ التي فرضها رئيس البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات