ديك مارتي يعرض أحد تقاريره السابقة التي يكشف فيها الانتهاكات الأميركية
(الفرنسية-أرشيف) 

ندد السناتور السويسري ديك مارتي مقرر مجلس أوروبا حول الأنشطة غير المشروعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أي" باللوائح السوداء للمشتبه في تورطهم في الإرهاب.
 
وقال مارتي إن تلك اللوائح التي وضعها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تنتهك حقوق الإنسان.
 
وأضاف في تقرير يعرض الاثنين أمام لجنة في مجلس أوروبا أن الممارسة الحالية التي تعتمد اللوائح السوداء تنتهك الحقوق الأساسية وتضعف مصداقية الحرب الدولية ضد "الإرهاب".
 
وندد السناتور السويسري بعدم وجود حقوق الدفاع بالنسبة للأشخاص المدرجين على تلك اللوائح مؤكدا أن هذا الإجراء لا ينص على أي ضمانة بحقهم خلافا للمعاهدات الدولية والأوروبية التي صادقت عليها الدول المعنية.
 
وقال "إن العواقب قد تكون مأساوية على الحياة الشخصية والمهنية، وفي غالب الأحيان تقترح دولة ما إدراج اسم على اللائحة بدون تقديم أسباب مفصلة للجنة العقوبات التي تعطي موافقتها بدون الاستماع إلى الشخص المعني أو حتى إبلاغه بالأمر".
 
اقتراحات الإنصاف
واقترح التقرير أن يتم إطلاع الأشخاص المدرجين على اللوائح على الاتهامات  الموجهة ضدهم وأن يتمكنوا من تأمين الدفاع عنهم واللجوء إلى هيئة مستقلة وأن يتلقوا تعويضات في حال حصول انتهاك غير مبرر لحقوقهم. ويقترح أيضا شطب اسم من تثبت براءته من تلك اللوائح.
 
وقال مارتي "للأسف فإن مثل هذا الإجراء غير قائم ومن المستحيل تقريبا سحب اسم عن اللائحة السوداء، وهو وضع غير شرعي وغير مقبول".
 
واستشهد مارتي بحالة رجل الأعمال الإيطالي المصري الأصل يوسف ندا عضو جماعة الإخوان المسلمين الذي يعيش في سويسرا منذ 30 عاما وحامت حوله شبهات في فترة ما بتمويل أحداث11 سبتمبر/أيلول قبل أن يبرأ بعد تحقيق استمر أربع سنوات.
يوسف ندا محروم من حقوقه رغم ثبوت  براءته  
(الجزيرة-أرشيف)
 
وقال "حتى اليوم لا يزال اسمه على اللائحة السوداء وقد حرم من ممتلكاته ومن حق السفر من منطقة الناطقين بالإيطالية في الاتحاد السويسري" حيث يقيم مع عائلته.
 
يذكر أن الأشخاص أو الشركات المدرجة على هذه اللوائح السوداء يتعرضون لعقوبات فردية مثل تجميد أصولهم أو منعهم من التوجه إلى الخارج. 
 
وتتضمن اللائحة السرية للأمم المتحدة أسماء 362 شخصا، و125 مؤسسة أو منظمة بحسب الأرقام التي قدمها في الآونة الأخيرة السناتور السويسري.
 
وتضع اللائحة السوداء لجنة تتخذ من نيويورك مقرا لها وأنشئت عام 1999 لمراقبة تطبيق العقوبات التي تتخذ ضد حركة طالبان في أفغانستان.
 
ومنذ عام 2005 تم توسيع دور اللجنة ليشمل كل الأفراد والمجموعات أو المنظمات المتعاونة مع القاعدة أو أسامة بن لادن أو طالبان.
 
وخلافا لمجلس الأمن الدولي فإن مجلس الاتحاد الأوروبي الذي وضع لائحة سوداء منفصلة تعهد بتوجيه رسالة إلى الأشخاص والمجموعات المدرجة عليها تشرح أسباب ذلك. وتضم هذه اللائحة 26 فردا و28 منظمة مثل مجاهدي خلق وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومنظمة إيتا الإسبانية. 

المصدر : الفرنسية