دعا وزير في الحكومة الكرواتية في بلغراد الأقلية الصربية بإقليم كوسوفو إلى مقاطعة الانتخابات التي سيشهدها الإقليم الأسبوع المقبل، معتبرا إياها غير قانونية و"محاولة لتعبيد الطريق أمام استقلال الإقليم".

وتساءل الوزير المسؤول عن كوسوفو بالحكومة سلوبودان سمردزتش "هل علينا أن نجبر شعبنا على المشاركة في اقتراع على مؤسسات ستطالب غدا باستقلال كوسوفو؟".

وأضاف في تصريح لوكالة تانجوغ الصربية للأنباء "لن نعطي إشارة إيجابية لمثل هذا التوجه"، مشيرا إلى أن هناك سببا آخر يدعو إلى مقاطعة الصرب لهذه الانتخابات وهو أنهم يتعرضون للتهميش والحصار وأن "أصواتهم قد يتم التلاعب بها".

وأضاف أن بلاده ترى أن "أهون الضررين أن يقاطع الصرب الانتخابات ما دمنا لا نستطيع مراقبة الاقتراع"، وأوضح أن الصرب سيصوتون "عندما تحل مشكلة كوسوفو وعندما يقتنعون بجدوى هذه المؤسسات ويرونها تحفظ مصالحهم".

وتجري يوم 17 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري الانتخابات التشريعية والمحلية في إقليم كوسوفو الذي تديره الأمم المتحدة منذ 1988، وتتزامن مع مباحثات يديرها وسطاء دوليون للتقريب بين مواقف بلغراد وبريشتينا عن مستقبل الإقليم، وينتظر تقديم تقرير جديد حولها في العاشر من ديسمبر/تشرين الأول المقبل.

وكانت صربيا طالبت بتأجيل هذه الانتخابات إلى غاية انتهاء المحادثات بشأن الإقليم، لكنها قررت في النهاية دعوة الصرب إلى مقاطعة الاقتراع.

دعوة أممية وأوروبية
من جهته دعا رئيس بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو جواشيم روكر الصرب إلى المشاركة في الانتخابات، وقال إنها ستعطيهم الفرصة للمساهمة في المؤسسات الشرعية في كوسوفو.

وحثت الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبية -التي سترسل مراقبين إلى كوسوفو- بلغراد على عدم منع الصرب من المشاركة في الاقتراع، وحذرتها من تهديد أو تخويف من يقررون المشاركة.

ويطالب الألبان الذين يشكلون غالبية سكان الإقليم باستقلاله، لكن صربيا لا تقبل بأكثر من منح كوسوفو حكما ذاتيا موسعا.

يذكر أن إقليم كوسوفو شهد عامي 1998 و1999 حربا بين القوات الصربية وجيش تحرير كوسوفو الألباني، وقد تدخلت قوات حلف شمال الأطلسي لوقف الحرب حيث انتهت باتفاق يقضي بانسحاب الجيش الصربي من الإقليم الذي أصبح تحت إشراف الأمم المتحدة، مع بقائه ضمن سيادة صربيا.

المصدر : الفرنسية