الجنود الأتراك خرجوا من الأسر ليتم احتجازهم في ديارهم (الأوروبية-أرشيف)

ذكرت مصادر عسكرية تركية أن الجيش التركي احتجز ووجه التهم لجنوده الثمانية الذين أفرج عنهم مؤخرا حزب العمال الكردستاني بتهمة عدم طاعة الأوامر التي أدت لتسيهل حدوث "إخفاق تام".
 
وكان حزب العمال أسر الجنود الأتراك الثمانية الشهر الماضي ما أدى إلى تكثيف المواجهة العسكرية بينهم وبين الجيش التركي، إلا أنه عاد وأطلقهم الأسبوع الماضي بعد زيادة حدة التوتر بين العراق وتركيا ونتيجة التهديدات التركية باجتياح شمال العراق الذي يستخدمه نحو 3000 مقاتل كردي قاعدة لهم.
 
وواجه الجنود منذ عودتهم لديارهم انتقادات حادة واتهامات من البعض بالمساعدة في تعزيز دعاية حزب العمال، غير أنه لم تتضح على الفور إلى ماذا تعود هذه التهم تحديدا.
 
وجاءت عملية إطلاق الجنود الأسرى قبل اجتماع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان برئيس الولايات المتحدة الأميركية جورج بوش، وبدت للمجتمع الدولي حركة تهدف للحد من التوتر بين حزب العمال الكردي والجيش التركي.
 
من جانبه قال قائد الجيش التركي يشار بويوكانيت إن الأوان لم يفت على عملية عسكرية ضد معاقل حزب العمال شمال العراق. وأضاف أنه ينتظر تعليمات من الحكومة للتحرك ضد القواعد الخلفية لمقاتلي حزب العمال بالعراق في إطار هجوم واسع النطاق.

وذكر أنه "لا يمكن تنفيذ عملية صغيرة، بل ستكون هناك أسباب وأهداف عسكرية". نافيا الفرضيات التي تداولتها وسائل الإعلام حول احتمال القيام بغارات محدودة على مواقع المسلحين.

يشار إلى أن تركيا حشدت نحو 100 ألف جندي على امتداد حدودها مع العراق، بعد أن أعطى البرلمان التركي الشهر الماضي موافقته للحكومة لضرب معاقل حزب العمال الذي يتمركز بشمال العراق وينطلق منها لتنفيذ عمليات في الداخل التركي.

وتحمل تركيا هذا الحزب مسؤولية مقتل نحو 40 ألفا منذ بدئه القيام بعملياته المسلحة عام 1984 لتحقيق وطن مستقل للأكراد جنوب شرق تركيا.

المصدر : رويترز