وحدات من الجيش في شوارع العاصمة تبليسي (رويترز)

عقد زعماء المعارضة الجورجية ومسؤولون حكوميون أول اجتماع لهما منذ بداية الأزمة في جورجيا في حين طالب ممثل الاتحاد الأوروبي في دول القوقاز الجنوبي الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي برفع حالة الطوارئ والسماح لوسائل الإعلام باستنئاف عملها وتهيئة الأجواء لانتخابات حرة ونزيهة.

 

جرى اللقاء برئاسة بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية إيليا الثاني في مقر إقامته بالعاصمة تبليسي وهو أول لقاء بين الطرفين منذ قيام الشرطة بقمع المظاهرات المناهضة لحكم الرئيس ساكاشفيلي الذي أعلن يوم الأربعاء الفائت حالة الطوارئ لمدة أسبوعين قبل أن يدعو لانتخابات رئاسية مبكرة في الخامس من يناير/كانون الثاني المقبل.

 

وشارك في اللقاء رئيسة البرلمان نينو بورجانادزه ممثلة عن الحكومة وقادة المعارضة حيث بحث الجانبان سبل تهدئة الأوضاع السياسية المتأزمة في البلاد على خلفية المظاهرات المناهضة للحكومة وما تخللها من أعمال عنف طالت المتظاهرين والشرطة التي اعتقلت المئات من أنصار المعارضة.

 

في هذه الأثناء طالب ممثل الاتحاد الأوروبي في أرمينيا وأذربيجان وجورجيا بيتر سيمنبي الرئيس الجورجي بضرورة رفع حالة الطوارئ فورا والسماح لكافة وسائل الإعلام باستئناف عملها، داعيا الحكومة والقوى السياسية الجورجية كافة للعودة إلى طاولة الحوار.

 

وجاءت تصريحات المسؤول الأوروبي في العاصمة تبليسي اليوم السبت حيث التقى ممثلين عن الحكومة والمعارضة وممثلي وسائل الإعلام المحلية.

 

يشار إلى أن البرلمان الجورجي صادق على قرار رئيس الجمهورية بفرض حالة الطوارئ في البلاد الأمر الذي كان السبب وراء تعرضه لانتقادات دولية حادة لاسيما من حليفته الولايات المتحدة التي دعمت وصوله إلى السلطة عام 2003 عبر ما عرف باسم (الثورة الوردية).

 

 ساكاشفيلي اتهم موسكو بتحريض المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
الموفد الأميركي

وفي هذا الإطار أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس الجمعة أنها أوفدت إلى العاصمة الجورجية ماثيو جيه بريزا نائب مساعد وزيرة الخارجية من أجل لقاء الرئيس ساكاشفيلي والتعبير عن "خيبة واشنطن العميقة" من قراره المتصل بفرض حالة الطوارئ.

 

وقبيل مغادرته واشنطن متوجها إلى جورجيا، قال جيه بريزا في تصريح لوسائل الإعلام إنه سيحاول خلال اجتماعه بالرئيس الجورجي وباقي مسؤولي الحكومة في تبليسي الحصول على ضمانات بإجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.

 

وأضاف المسؤول الأميركي أن واشنطن تدعو الرئيس والحكومة والبرلمان في جورجيا إلى رفع حالة الطوارئ فورا والسماح بحرية الإعلام والبدء بمحادثات جادة مع المعارضة بشأن السبل الكفيلة بتعزيز المؤسسات الديمقراطية في البلاد.

 

كما أشار إلى أنه سيلتقي زعماء المعارضة التي تطالب بتنحي الرئيس ساكاشفيلي عن السلطة، والطلب إليهم بالعمل على توفير أجواء هادئة وسلمية قبل وخلال إجراء الانتخابات الرئاسية.

 

يذكر أن الرئيس ساكاشفيلي اتهم روسيا بالوقوف وراء المظاهرات وتحريض المعارضة حيث قام بطرد ثلاثة دبلوماسيين روس على خلفية الأحداث، بيد أن موسكو نفت تلك الاتهامات وقامت بدروها بطرد ثلاثة دبلوماسيين جورجيين. 

 

مرشح رئاسي

وبالتزامن مع التحرك الأوروبي والأميركي لحل الأزمة الداخلية في جورجيا، أعلن الثري الجورجي وممول المعارضة بدري باتاراكت سيسشفيلي ترشيح نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة على الرغم من اتهام السلطات الرسمية له بمحاولة التخطيط للانقلاب على الحكومة الشرعية.

 

وقال الثري الجورجي الذي يعتبر واحدا من أبرز رموز المعارضة في بيان وزع عبر البريد الإلكتروني إنه قرر الترشح للانتخابات التي ستجرى مطلع العام المقبل "لأن الشعب لم يعد يثق بنظام الرئيس ساكاشفيلي".

 

وأضاف أنه سيخوض الانتخابات تحت شعار "جورجيا بدون ساكاشفيلي جورجيا بدون إرهاب".

 

يذكر أن المعارض باتاراكت سيسشفيلي لا يقيم داخل جيورجيا حاليا لكنه يمول معظم أنشطة المعارضة التي تتهم الرئيس بالفساد وسوء إدارة الاقتصاد الوطني.

 

وكان المدعي العام الجورجي قد وجه اتهاما له بالتخطيط لانقلاب على الحكومة الشرعية وطالب بضرورة التحقيق معه واستجوابه على خلفية الأزمة السياسية الأخيرة في البلاد.

المصدر : وكالات