محمد عبد الباري يقول إن مسلمي بريطانيا يعيشون وضعية حرجة (رويترز-أرشيف)
اتهم الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا محمد عبد الباري الساسة في بلاده بتغذية أجواء الخوف، وحذرهم من خلق مجتمع بملامح تذكر بالعهد النازي في ألمانيا.

وقال محمد عبد الباري في مقابلة مع صحيفة ذي ديلي تليغراف إن المسؤولين يفاقمون التوترات الاجتماعية من خلال تخصيص حيز زمني غير متناسب لمناقشة ملف المسلمين في بريطانيا.

وأضاف القيادي المسلم أنه "على كل مجتمع أن يتوخى الحذر حتى لا تعيدنا تلك الوضعية إلى زمن كانت فيه عقول الناس معرضة للتسمم كما كان الحال في ثلاثينيات القرن الماضي".

كما نقلت الصحيفة عنه قوله إنه كانت النظرة إلى المجتمع سلبية للغاية واستطلاعات الرأي تشير إلى أن الجالية المسلمة معزولة "فمن شأن ذلك أن يدفع المسلمين إلى الإحساس بأنهم في وضعية بالغة الحساسية".

وأضاف عبد الباري أن الرأي العام البريطاني ينظر إلى المسلمين كمصدر للمشاكل، وأنهم لا يسهمون بأي شيء معتبرا أن ذلك ليس إيجابيا لأي مجتمع.

وفي هذا الصدد استشهد الرجل بخطاب ألقاه رئيس المخابرات الداخلية جوناثان إيفانس الاثنين الماضي، واعتبره نموذجا لمساهمة الجهات المسؤولة في توفير المناخ لمن سماهم المتطرفين.

وقد حذر إيفانس من أن البلاد تواجه تهديدا متناميا من الإرهاب المرتبط بتنظيم القاعدة، وأن هناك نحو ألفي شخص "يمثلون تهديدا مباشرا لأمن بريطانيا بينهم أطفال يرعاهم متطرفون".

وتعليقا على ذلك الخطاب قال عبد الباري إن من شأنه خلق مخاوف في صفوف السكان المسلمين والمجتمع البريطاني برمته "وإنه قد يصب في صالح الذين يسعون لتجنيد الشباب في صفوف التنظيمات الإرهابية".

وأشار أيضا إلى أن الشباب المسلم في بريطانيا يوجدون في وضعية حرجة كباقي مكونات المجتمع الأخرى، وأن مناخ الخوف قد يغذي لديهم الشعور بأنهم ضحايا.

وردا على تصريحات أمين مسلمي بريطانيا، نفت وزارة الداخلية أن تكون سياساتها لمكافحة الإرهاب ضد المنتسبين لأي ديانة أو جالية.

المصدر : أسوشيتد برس