حزب التحالف الجديد يقرر مصير الانتخابات الدانماركية
آخر تحديث: 2007/11/11 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/11 الساعة 01:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/2 هـ

حزب التحالف الجديد يقرر مصير الانتخابات الدانماركية

رئيس الوزراء راسموسن مع زعيمة المعارضة هالي ثورننغ
(رويترز-أرشيف) 

أشارت آخر استطلاعات الرأي في الدانمارك إلى نجاح حزب التحالف الجديد بزعامة ناصر أبو خضر (سوري الأصل) في تحقيق وجود قوي يمكنه من لعب دور حاسم بالانتخابات البرلمانية المبكرة التي ستجرى الأسبوع المقبل، لاسيما مع تقارب حظوظ الفوز بين الائتلاف اليميني الحاكم والحزب الديمقراطي الاجتماعي المعارض.

 

فقد أوضح استطلاع للرأي أجرته مؤسسة كاتينيت الدانماركية أمس الجمعة أن حزب التحالف الجديد بزعامة أبو خضر حقق نسبة 4.7% من أصوات الناخبين الذين شاركوا في الاستطلاع المذكور.

 

وأظهرت النتائج أيضا تقدم حزب المحافظين الليبرالين بزعامة رئيس الوزراء أندرس فوغ راسموسن وشريكه بالائتلاف الحاكم حزب الشعب، بفارق ثلاث نقاط فقط عن منافسه التقليدي الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي تتزعمه هالي ثورننغ.

 

التأييد الشعبي

وقد جذب حزب التحالف بزعامة أبو خضر تأييد العديد من الناخبين إليه سواء اليمين أو اليسار على خلفية برنامجه السياسي القائم على محاربة التيار المعادي للأجانب المتمثل بحزب الشعب اليميني بزعامة بيا كيارسغارد، والدعوة لتحسين معاملة طالبي اللجوء والحد من نسبة الضرائب التي تعد الأعلى في العالم.

 

ناصر أبو خضر (الجزيرة-أرشيف)
وكان أبو خضر الذي أسس حزبه قبل ستة آشهر فقط قد لفت الانتباه عندما قاد عام 2006 حركة إسلامية معتدلة تطالب بتهدئة الأوضاع في أعقاب نشر الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) على صفحات مجلة محلية مما تسبب بمظاهرات عارمة بالدول الإسلامية وصل بعضها إلى حد استعمال العنف ضد السفارات الدانماركية بتلك الدول.

 

وفي تصريحات أدلى بها في مؤتمر صحفي عقد الأسبوع الفائت في كوبنهاغن، تعهد أبو خضر بالوقوف ضد سياسات حزب الشعب "المتشدد" وتحجيم النفوذ الذي تتمتع به زعيمته بيا كيارسغارد، معتبرا أن ذلك يسيء للبلاد وللشعب الدانماركي.

 

يُشار إلى أن كيارسغارد أيدت حكومة الأقلية بزعامة راسموسن والمحسوبة على تيار يمين الوسط، وساعدتها في تمرير عدد من القوانين ضد الهجرة داخل البرلمان بأعقاب أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 بالولايات المتحدة.

 

ميزان القوى

وكان أبو خضر أبدى في مؤتمره الصحفي استعداده لتأييد تحالف يمين الوسط بقيادة راسموسن شريطة أن يوافق هذا الأخير على خفض الضرائب وتوفير المزيد من المساعدات للدول الفقيرة وتحسين أوضاع اللاجئين، لافتا إلى أن حزبه لا يحتاج لأن يكون داخل الحكومة لتحقيق هذه المطالب.

 

وفي حال رفض راسموسن هذه الشروط، لم يستبعد أبو خضر أن ينضم إلى تحالف المعارضة بقيادة الديمقراطي الاجتماعي رغم أنه يفضل زعيم الأحرار المحافظين رئيسا للحكومة الجديدة.

 

وكان تحالف الأحرار والمحافظين بزعامة راسموسن قد نجح بالوصول إلى السلطة مرتين عام 2001 و2005، بفضل وعوده الانتخابية بتخفيض الضرائب وتشديد قوانين الهجرة.

 

بيد أن رئيس الوزراء الذي أعرب عن ثقته بالفوز في الانتخابات المقبلة، أبدى استعداده للدخول في أي مفاوضات مع الأحزاب السياسية الأخرى في إشارة إلى حزب التحالف الجديد.

 

يُذكر أن استطلاع مؤسسة كيتنت أعطى الائتلاف الحاكم 48.2% من الأصوات أي 88 مقعدا بدلا من 94 يشغلها نوابه في البرلمان الحالي، مقابل 45.5% لصالح المعارضة بواقع 83 مقعدا.

 

ويرى المراقبون الدانماركيون أن نسبة الـ4% التي أكدتها استطلاعات الرأي لصالح التحالف الجديد لا تكفيه لدخول البرلمان وحسب بل تعطيه الفرصة كي يكون ممسكا بميزان القوى، وفعالا في ترجيح كفة أحد الحزبين الرئيسيين لتشكيل الحكومة الجديدة.

المصدر : رويترز