الآلاف خرجوا لشوارع إسلام آباد تنديدا بسياسات الرئيس برويز مشرف (الفرنسية)

توقعت واشنطن رفع حالة الطوارئ في أقرب وقت ممكن في باكستان, فيما تواصل رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو تحركاتها الاحتجاجية ضد السلطات, معلنة تخليها عن المحادثات مع الرئيس برويز مشرف.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن نظيره الباكستاني يعرف موقفه من حالة الطوارئ, مؤكدا أن برويز مشرف قال إنه سيجري الانتخابات ويتخلى عن منصبه العسكري، ووصف تلك الوعود بأنها "خطوات إيجابية".
 
واعتبر بوش -في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بتكساس- أن تعليق قانون الطوارئ سيسهل "ازدهار الديمقراطية".
 
مسيرة طويلة
وجاء الموقف الأميركي, في الوقت الذي صعدت فيها زعيمة حزب الشعب الباكستاني من لهجتها ضد الرئيس الباكستاني. وفي تصريح للجزيرة قالت بينظير بوتو إنها تخلت عن محادثاتها مع مشرف وإن برامجها في المسيرة الطويلة المتوقعة من لاهور إلى إسلام آباد الاثنين قائمة ضد الطوارئ.

وقال مسؤول إعلامي بالحزب إن الموكب الاحتجاجي سيتم بوجود بوتو أو عدمه، في إشارة إلى صعوبات قد تعترض مغادرة رئيسة الوزراء السابقة إسلام آباد.
 
كما دعت بوتو المجتمع الدولي إلى دعم المعارضة في بلادها, قائلة أمام حشد ضم نحو 80 دبلوماسيا أجنبيا في العاصمة "أدعوكم للوقوف معنا من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة".
 
بينظير بوتو خرجت من إقامتها وشاركت في تحركات مناوئة للسلطات (الفرنسية)
مشاركة
وشاركت رئيسة الوزراء السابقة في مظاهرة للصحفيين تطالب بحرية الصحافة, ووعدت فيها بشن "الحرب على الديكتاتورية".
 
وعقب المظاهرة توجهت بوتو إلى أمام منزل رئيس المحكمة العليا السابق افتخار تشودري الذي أقاله مشرف قبل أسبوع من حالة الطوارئ والمفروضة عليه الإقامة الجبرية, ومنعتها قوات الشرطة من العبور بعد إغلاق الطريق بشاحنتين.
 
وفيما أبقت قوات الأمن على حضورها المكثف حول منزل زعيمة المعارضة, فقد استمر فرض الإقامة الجبرية على زعيم الجماعة الإسلامية قاضي حسين أحمد في منزله بلاهور إضافة إلى عدد من السياسيين والناشطين.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر بالجماعة الإسلامية أن زعيمها بعث برسالة إلى رئيس الوزراء السابق نواز شريف دعاه فيها إلى التنسيق لمواجهة حالة الطوارئ التي فرضها رئيس البلاد.

تأتي هذه التطورات في وقت قال فيه المدعي العام مالك محمد قيوم إن حالة الطوارئ التي أعلنها رئيس البلاد قبل نحو أسبوع سترفع خلال شهر.

وفي تصريحات لقناة تلفزيونية خاصة، قال كبير محامي الحكومة إن حالة الطوارئ فرضت لإقرار القانون والنظام وإن هذه الحالة تتحسن.
 
طرد صحفيين
الصحفيون اعتصموا اعتراضا على تقييد حركتهم (الفرنسية)
وإزاء تلك التحركات قررت إسلام آباد طرد ثلاثة صحفيين تابعين لصحيفة ديلي تلغراف من البلاد, بتهمة استخدام لغة "مسيئة" أثناء تغطية الأزمة الأخيرة.
 
وقال طارق عظيم نائب رئيس الوزراء إنه "منح ثلاثة صحفيين أجانب مهلة 72 ساعة للرحيل, لأنهم كانوا يستخدمون لغة بذيئة ومسيئة ضد باكستان وقيادتها".
 
كما أعلنت محطة "جيو" الخاصة رفعها دعوى قضائية أمام المحكمة العليا بولاية السند احتجاجا على القيود المفروضة منذ إعلان حالة الطوارئ. وقال رئيس المحطة إن حظر البث على محطات التليفزيون الخاصة مخالف للقوانين الأساسية.
 
وكان الرئيس مشرف أصدر مطلع الشهر الجاري قواعد تحظر على وسائل الإعلام بث أو نشر بيانات تنتقد المسؤولين.

المصدر : الجزيرة + وكالات