باكستان شهدت أكثر من عشرين هجوما خلال الأشهر الثلاثة الماضية (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد أن ثمانية عسكريين باكستانيين قتلوا وجرح أربعون آخرون في منطقة سركودا بإقليم البنجاب, عندما فجر انتحاري يقود دراجة هوائية نفسه في حافلة تقل عناصر من سلاح الجو الباكستاني.
 
وأضاف المراسل أن القتلى بينهم قائد سرب وتقنيان وخمسة ضباط متدربين. ويأتي الهجوم في إطار تصاعد العمليات المسلحة في أنحاء متفرقة من باكستان خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
 
وأعاد الهجوم الجديد إلى الأذهان عملية نفذت الثلاثاء الماضي قرب مقر الجيش الباكستاني بإحدى ضواحي إسلام آباد أسفرت عن مقتل سبعة أشخاص. وقد شهدت باكستان أكثر من 20 عملية تفجيرية وانتحارية قام بها مقاتلون مناهضون للحكومة.
 
ووقع أعنف هجوم انتحاري في تاريخ باكستان بمدينة كراتشي في 18 أكتوبر/تشرين الأول الماضي, وأسفر عن مقتل 139 شخصا في ذات اليوم الذي شهد عودة رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو من المنفى.
 
ويأتي هجوم اليوم في وقت ينتظر فيه أن تصدر المحكمة العليا في باكستان قرارها نهاية هذا الأسبوع بشأن شرعية إعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف في اقتراع غير مباشر في السادس من الشهر الماضي.
 
إلغاء رحلة
بوتو هددت بتزعم نضال جماهيري سلمي للانتقال إلى الديمقراطية (رويترز) 
وفي هذا السياق قررت بينظير بوتو إلغاء رحلة كانت تعتزم القيام بها إلى دبي لزيارة عائلتها. وقالت في مؤتمر صحفي، إن قرارها جاء إثر رواج شائعات عن إمكانية فرض حالة الطوارئ في باكستان.
 
واعتبرت بوتو أن الرئيس برويز مشرف ينوي فرض حالة الطوارئ إذا قررت المحكمة العليا نهاية هذا الأسبوع إلغاء فوزه في الانتخابات الرئاسية. 
 
وهددت بتزعم ما وصفته بنضال جماهيري سلمي للانتقال إلى الديمقراطية إذا لم تجر انتخابات حرة ونزيهة. وأكد حزب الشعب الذي تتزعمه أنه لن يقبل تحت أي ظرف فرض حالة الطوارئ في البلاد.
 
وأشارت بوتو إلى أن الحل الوحيد لإخراج البلاد من الأزمة الحالية هو تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وتسليم السلطة إلى حكومة منتخبة ديمقراطيا.
 
عودة شريف
نواز شريف أرسل إلى المنفى بعد انقلاب أبيض عام 1999 (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد آخر أكد رئيس المحكمة العليا في باكستان القاضي افتخار تشودري مجددا حكم المحكمة الدستورية في وقت سابق الذي يقضي بالسماح لرئيس الوزراء الأسبق نواز شريف بالعودة إلى الوطن من المنفى رغم مقاومة الحكومة لهذه الخطوة.
 
وأبدى تشودري هذه الملاحظة بينما أرجأ إلى 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري جلسة للنظر في قضية ازدراء المحكمة المرفوعة على الحكومة لعرقلتها محاولة عودة شريف إلى البلاد في سبتمبر/أيلول الماضي.
 
وكان الرئيس برويز مشرف قد أطاح بشريف في انقلاب أبيض عام 1999. ولقي شريف عرقلة لعدة ساعات عند وصوله مطار إسلام آباد يوم 10 سبتمبر/أيلول الماضي ووضع لاحقا على متن طائرة متجهة إلى السعودية.
 
وقال أحسن إقبال المتحدث باسم شريف إن زعماء الحزب سيجتمعون هذا الأسبوع لمناقشة إمكانية عودته، متوقعا أن تكون أواخر الشهر الجاري.

المصدر : وكالات