السعودية تعرض اليورانيوم على إيران وواشنطن تلوح بعقوبات
آخر تحديث: 2007/11/2 الساعة 01:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/2 الساعة 01:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/22 هـ

السعودية تعرض اليورانيوم على إيران وواشنطن تلوح بعقوبات

وزير الخارجية السعودي تحدث عن تحرك خليجي لنزع فتيل الأزمة النووية بين إيران والولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)


قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل إن دول الخليج العربية مستعدة لإنشاء كيان لتزويد إيران ودول أخرى باليورانيوم المخصب.

وفي ما يبدو أنه تحرك خليجي للحيلولة دون وقوع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، قال الفيصل في تصريحات نقلتها مجلة ميدل إيست إيكونوميك دايجست الأسبوعية ومقرها لندن "اقترحنا حلا وهو إقامة كونسورتيوم لكل مستخدمي اليورانيوم المخصب في الشرق الأوسط".

وأضاف وزير الخارجية السعودي لموقع المجلة على الإنترنت الخميس أن "الولايات المتحدة ليست مشاركة في الاقتراح لكنني لا أعتقد أنها ستكون معادية لذلك، وسوف يحل هذا الترتيب مساحة توتر رئيسية بين الغرب وإيران".

وأوضح الفيصل أن الاقتراح سينفذ "بأسلوب جماعي بواسطة كونسورتيوم سيوزع طبقا للاحتياجات، ويعطي كل محطة نووية الكمية اللازمة لها ويضمن عدم استخدام هذا اليورانيوم المخصب في الأسلحة الذرية".

وعن المكان المقترح للمحطة قال الفيصل "نعتقد أنه ينبغي أن يكون في دولة محايدة مثل سويسرا على سبيل المثال".

وقال المسؤول السعودي إن طهران وصفت الفكرة بأنها "مثيرة للاهتمام" ووعدت بدراستها والرد عليها.

رئيس وفد الطاقة (يسار) لم يتحدث عن نتائج المفاوضات مع رئيس الجانب الإيراني
(رويترز-أرشيف)  

اختتام المحادثات النووية
يأتي ذلك في وقت انتهت فيه محادثات في طهران استغرقت أربعة أيام مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ناقشت مسائل تتعلق بتطوير طهران لأجهزة طرد مركزي تستخدم لتخصيب اليورانيوم.

وقال رئيس الوفد الإيراني جواد واعدي إنه جرى تقديم الإجابات والمعلومات الضرورية على أسئلة أثارها مسؤولون من الوكالة الدولية.

ونقل التلفزيون الحكومي عن واعدي قوله "أعرب الوفد الإيراني ووفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن رضاهما عن اتجاه المحادثات"، ولكن أولي هاينونن نائب المدير العام للوكالة الذرية الذي قاد المفاوضات مع المسؤولين الإيرانيين لم يصدر أي تصريحات عقب المحادثات.

وتستبق هذه المحادثات اجتماعا مقررا للأعضاء الدائمين في مجلس الأمن بالإضافة إلى ألمانيا في لندن، لبحث جولة ثالثة محتملة من عقوبات الأمم المتحدة ضد إيران بسبب رفضها وقف أنشطة يخشى الغرب أنها تهدف إلى إنتاج قنبلة ذرية.

اجتماع للعقوبات
وفي هذا السياق قال نيكولاس بيرنز نائب وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية إن الصين وروسيا تعيقان قرارا جديدا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ضد إيران منذ أواخر مارس/آذار.

وأضاف بيرنز الذي كان يتحدث قبل المباحثات مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا محمد البرادعي أن إيران "منحت فترة سماح منذ صدور القرار الأخير للأمم المتحدة" في 24 مارس/آذار.

ووجه المسؤول الأميركي تهديدا جديدا لطهران حينما قال "من المهم جدا أن نبعث برسالة أن هناك ثمنا لما تفعله إيران. وهذا الثمن سيكون زيادة العزلة وتشديد العقوبات".

رفسنجاني أشار إلى خطورة التحركات العسكرية الأميركية ضد إيران (رويترز-أرشيف)

تحذير رفسنجاني
وفي إطار ردود فعل طهران على الموقف الأميركي منها، دعا الرئيس الإيراني السابق علي رفسنجاني للتيقظ والحذر لمواجهة ما وصفها بأي خطوات قد تقوم بها الولايات المتحدة.

وقال رفسنجاني في كلمة أمام مسؤولين عسكريين إن وجود القوات الأميركية وتحركاتها وحلفاءها في المنطقة غير مسبوقة, فضلا عن أنها تخلق مناخا محفوفا بالتهديد والخطر في المنطقة.

ولا يتفق هذا التحذير مع تصريحات مسؤولين إيرانيين ومنهم الرئيس محمود أحمدي نجاد التي حاولت التقليل من احتمالات شن حرب أميركية.

المصدر : وكالات