واشنطن تقلل من خطوة لندن خفض قواتها بالعراق
آخر تحديث: 2007/10/9 الساعة 07:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/9 الساعة 07:01 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/28 هـ

واشنطن تقلل من خطوة لندن خفض قواتها بالعراق

زيارة بروان الأخيرة للعراق مهدت لقرار خفض القوات (الفرنسية-أرشيف)

قللت الولايات المتحدة من خطورة القرار الذي أعلنه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون بخفض عدد القوات البريطانية في العراق إلى النصف بحلول الربيع المقبل.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة "لم تفاجأ" بقرار خفض القوات, مشيرة إلى أن هذا التحرك مطابق لخطط لندن في موضوع فك الارتباط.

وأوضحت المتحدثة نيكي ماك آرثر قائلة إن القرار "يندرج في منطق الخطط التي سبق أن أعلنها البريطانيون والقاضية بخفض وجودهم العسكري في جنوب العراق كلما أصبحت القوات العراقية قادرة على تحمل المسؤولية على الصعيد الأمني".

كما اعتبرت المتحدثة أن "كل قوات التحالف في العراق تأمل أن تنتقل إلى موقع الإشراف كلما تحمل العراقيون قسما أكبر من مسؤولية الأمن".

قرار براون
وفي أول خطاب بشأن السياسة الخارجية أمام مجلس العموم أمس أعلن براون أن بريطانيا ستخفض قواتها في العراق إلى النصف أي إلى 2500 جندي بدءا من الربيع القادم.

المظاهرات المنددة بالحرب طالبت بسحب جميع القوات من العراق (الفرنسية)
كما قال بروان إن القوات البريطانية ستنتقل إلى "وضع إشرافي" بدلا من الوضع القتالي, موضحا أن دور بريطانيا الإشرافي "لا يزال يعني أن الجنود البريطانيين سيكون في وسعهم تشغيل خطوط الإمداد والنظر بقضايا الحدود".

وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن القوات ستكون في وضع يمكنها من مساندة القوات العراقية مع إمكانية العودة إلى التدخل.

من جهة أخرى أعلن براون استحداث برنامج لمساعدة العراقيين الذين عملوا مع القوات البريطانية خاصة من المترجمين, حيث يمكنهم الاستفادة من "سلة من تعويضات مالية مخصصة لمساعدتهم على الاستقرار في مكان آخر في العراق أو في مكان آخر في المنطقة أو في حال توفر الشروط في بريطانيا".

ويوصف إعلان خفض القوات بأنه نقطة تحول في جنوبي العراق حيث لن يكون هناك بعد ذلك وجود رئيسي لقوات دولية تقوم بدوريات في الشوارع.

من جهة ثانية نقلت وكالة رويترز عن مصادر حكومية مسؤولة في لندن أنها لا تستبعد إمكانية سحب كل الجنود البريطانيين بحلول نهاية العام القادم. وقالت المصادر التي لم تكشف هويتها إنه "لا يوجد شيء يضمن بقاء القوات في العراق بعد نهاية عام 2008".

ضد الحرب
في هذه الأثناء شهدت لندن مسيرات أمام مقر مجلس العموم تندد بالحرب في العراق وتدعو لسحب جميع القوات. وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة وحملوا لافتات تقول "أخرجوا القوات".

كانت شعبية رئيس الوزراء السابق توني بلير قد تهاوت بشكل كبير بسبب مشاركة بريطانيا في الحرب على العراق.

يشار إلى أن بريطانيا أرسلت 46 ألف جندي إلى العراق عند اجتياحه عام 2003. ولم يكن قد بقي منهم سوى 7100 جندي عندما سحبت منهم لندن 1600 في يوليو/تموز الماضي.

وفي مطلع  سبتمبر/أيلول الماضي أعيد نشر خمسمئة جندي كانوا في وسط مدينة البصرة، لينضموا إلى سائر القوات البريطانية، في قاعدة المطار المحلي للمحافظة.

يذكر أيضا أن بريطانيا خسرت 170 جنديا في العراق منذ بدء الحرب في مارس/آذار 2003.
المصدر : وكالات