الفرنسيون خلدوا الذكرى العاشرة لوفاة الأميرة ديانا في مكان الحادث (الفرنسية-أرشيف)

يواصل محلفون بريطانيون لليوم الثاني على التوالي تعقب اللحظات الأخيرة من حياة الأميرة ديانا وصديقها دودي الفايد في العاصمة الفرنسية قبل مقتلهما في حادث سيارة بأحد الأنفاق منذ أكثر من عشر سنوات.

وقد وصل أعضاء هيئة المحلفين البريطانيين المكون من 11 شخصا أمس إلى العاصمة باريس وتوجهوا إلى فندق ريتز الذي سهرت فيه الأمير ديانا (36 عاما) وصديقها الفايد (42 عاما) قبل أن يغادراه فجر الـ13 أغسطس/آب 1997.

وبعد ذلك توجه المحلفون البريطانيون وسط إجراءات أمنية مشددة، إلى نفق جسر ألما حيث وقع حادث السيارة الذي أودى بحياتيهما.

وأمضوا خمس عشرة دقيقة داخل النفق قرب العمود الثالث عشر الذي اصطدمت به سيارة المرسيدس التي كانت تقل الأميرة ديانا ودودي الفايد.

وفي المساء عاد أعضاء الهيئة إلى نفق الجسر لمعاينة الموقع في الليل هذه المرة من خارج النفق، وأمضوا عشرين دقيقة هناك.

ويشمل برنامج مهمة المحلفين البريطانيين زيارة مستشفى لا بيتييه سالبيتريير الذي فارقت فيه الأميرة الحياة.

وبعد المحطة الباريسية سيتواصل تحقيق هيئة المحلفين البريطانيين اعتبارا من الأربعاء مع أولى الإفادات التي سيدلي بها الشهود خصوصا إفادة تريفور ريس جونز مرافق ديانا الذي نجا من الحادث.

وحسب متحدث قضائي بريطاني فإن الهدف من المحطة الباريسية هو تمكين هيئة المحلفين من "الغوص في مختلف الأماكن في مسار الرحلة الأخيرة للأميرة" لتحديد ظروف الحادث.

وكانت هيئة المحلفين قد تسلمت ملفا يتضمن خرائط وصورا ملتقطة بالأقمار الصناعية لوسط باريس، تظهر فيها الطريق التي سلكتها سيارة ديانا والفايد.



محمد الفايد يصر على أن مقتل ابنه كان مؤامرة (الفرنسية-أرشيف)
لحظات أخيرة
وكانت الأميرة ديانا وصديقها قد تناولا العشاء في فندق ريتز الواقع في ساحة فندوم الراقية في باريس، ثم توجها إلى شقة الفايد الباريسية، إلا أن سيارتهما ارتطمت بأحد أعمدة النفق بعد دقائق معدودة من ذلك.

وقد بدأ التحقيق القضائي في مقتل ديانا وصديقها في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الجاري أمام المحكمة العليا في لندن. ومن المحتمل أن يستمر ستة أشهر.

ويجري هذا التحقيق في إطار تشريع خاص سار في بريطانيا في حال حصول وفاة في ظروف عنيفة أو غامضة. ويبدأ تلقائيا عند موت مواطن بريطاني في الخارج، ويهدف إلى التعرف على هوية الأشخاص المتوفين وتحديد زمان ومكان الوفاة.

وكانت الشرطة البريطانية قد خلصت في تقريرها الذي نشر في 14 ديسمبر/كانون الأول 2006 إلى أن ديانا ودودي وقعا ضحية "حادث مأساوي" ناجم عن السرعة المفرطة وكذلك السائق هنري بول الذي لقي حتفه أيضا في الحادث. وكان الأخير قد شرب كثيرا من الكحول وسعى للهروب من المصورين.

وهذه النتائج جاءت مماثلة للنتائج التي توصلت إليها الشرطة الفرنسية.

لكن محمد الفايد والد دودي يصر على أن ثمة مؤامرة قد حيكت بموافقة الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية لمنع أي زواج بين ديانا ورجل مسلم.

المصدر : وكالات