ساركوزي يفتح ملفات شائكة مع نظيره الروسي في موسكو
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 02:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 02:46 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ

ساركوزي يفتح ملفات شائكة مع نظيره الروسي في موسكو

ساركوزي حمل في جعبته ملفات شائكة ويريد فتحها بصراحة مع موسكو (الفرنسية)

قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إنه يفهم سعي روسيا لاسترجاع مكانتها الدولية، وإنه يتفهم الصعوبات التي واجهتها خلال الأعوام الماضية والجهود التي بذلتها لحلها, كما عبر عن رغبته في إقامة علاقات صداقة بين باريس وموسكو.
 
وأوضح ساركوزي -في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين عقب وصوله إلى موسكو- الغرض من زيارته إلى روسيا, وقال إنه يريد أن يفهم ذلك البلد, وإنه يريد أن يفهم كلا الشعبين بعضهما بعضا. كما أعرب ساركوزي عن رغبته في مناقشة المشكلات الدولية الراهنة مع موسكو.
 
من جهته رحب بوتين بموقف ساركوزي من موسكو, وردد بيتا من شعر الأديب الروسي فيودور تيوتشيف يقول "بالعقل وحده لا يمكن فهم روسيا". وقال بوتين إن فرنسا هي إحدى أهم شركاء روسيا في العالم، وأكد عزم بلاده على الاستمرار بالتواصل بشكل دوري على أعلى المتسويات مع فرنسا.
 
وأشار بوتين إلى الاتصالات عالية المستوى والرفيعة المتواصلة بين البلدين, ولفت إلى أنه كان اتفق مع ساركوزي على عقد هذا اللقاء أثناء قمة مجموعة الثماني في يونيو/حزيران الماضي.
 
أول زيارة
بوتين وساركوزي اتفقا على الاجتماع في موسكو أثناء قمة الثماني في ألمانيا (الفرنسية-أرشيف)
ووصل ساركوزي الثلاثاء إلى موسكو, وذلك في أول زيارة رسمية له إلى البلاد بعد توليه منصب الرئاسة في فرنسا. وسيبدأ ساركوزي مباحثاته الرسمية مع الحكومة الروسية في الكرملين في وقت لاحق اليوم. وستركز المباحثات على مناقشة المشاريع المشتركة في مجال الاقتصاد والاستثمارات.
 
وقال سيرغي بريخودكو مساعد الرئيس الروسي إن من بين المشاريع الكبرى التي ستتم مناقشتها مشروع إطلاق صواريخ النقل الروسية "سويوز" من مطار كورا الفضائي، وصناعة الطائرة "سوبرجيت-10", والتعاون في إنشاء طرق سيارات وخطوط سكك حديد سريعة".
 
ويتضمن جدول عمل الزيارة قضايا معاهدة القوات المسلحة التقليدية في أوروبا, والمنظومة الأميركية للدفاع الصاروخي والوضع في الشرق الأوسط والعراق, والبرنامج النووي الإيراني, وقمة روسيا الاتحاد الأوروبي المرتقبة في البرتغال نهاية الشهر.
 
وكان ساركوزي وعد قبل انتخابه في مايو/أيار الماضي باتخاذ إجراءات صارمة تجاه سجل روسيا الخاص بحقوق الإنسان, كما اتهم موسكو باستخدام موارد الطاقة لديها كأداة للتخويف.
 
واليوم -وبعد 12 عاما من التحالف السلس مع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك- تشعر موسكو بالقلق من تقارب ساركوزي مع الولايات المتحدة التي قضى فيها إجازته في المنزل الصيفي للرئيس الأميركي جورج بوش.
 
وفي الشأن الإيراني, ترفض روسيا أن يقر مجلس الأمن الدولي عقوبات إضافية بحق إيران لإجبارها على وقف أنشطتها النووية, وهو ما يتعارض مع موقف باريس التي تدعو إلى معاقبتها.
 
ومن المرجح أن تسبب تصريحات ساركوزي لصحيفة روسيسكايا غازيتا بشأن إيران خلافا مع بوتين حيث قال "يجب ألا يشك أحد في جدية وعزم فرنسا على حماية أمننا الجماعي من خطر الانتشار النووي, لن أقدم تنازلات في قضية على هذه الدرجة من الأهمية".
 
وفي مسألة استقلال إقليم كوسوفو ترفض موسكو وحليفتها صربيا منح الإقليم استقلاله, وهددت باللجوء إلى حق النقض (الفيتو) إذا ما صوت على الأمر مجلس الأمن الدولي.
 
وللدلالة على الطابع الودي للزيارة، اصطحب بوتين ساركوزي في نزهة داخل المقر الرئاسي على متن سيارة.
 
وكان ساركوزي زار موسكو عندما شغل منصب وزير الاقتصاد عام 2004.
المصدر : وكالات