أشرطة بن لادن محل اهتمام واشنطن الدائم (الجزيرة-أرشيف)

نفت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الثلاثاء تسريب شريط فيديو لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن حصلت عليه مجموعة خاصة لمراقبة ما يسمى الإرهاب.
 
وقالت شركة إنستيتيوت سايت الخاصة للمراقبة إن التسريب كشف الوسائل التي تستخدمها في المراقبة ومن المحتمل أنه أدى إلى إغلاق نافذة كانت تطل منها على تنظيم القاعدة.
 
وذكرت الشركة في بيان نشرته صحيفة واشنطن بوست أن جهودها التي استمرت سنوات في مراقبة اتصالات تنظيم القاعدة تراجعت إلى الوراء بعد أن سربت وكالات حكومية إلى وسائل الإعلام شريط فيديو لبن لادن قبل نشره رسميا في الشهر الماضي.
 
وقالت مؤسسة الشركة ريتا كاتز للصحيفة إن "الأساليب التقنية التي نحتاج لتطويرها عدة أعوام أصبحت الآن غير فعالة ولا قيمة لها".
 
مطالبة بالتحقيق
ونفى البيت الأبيض أنه سرب شريط الفيديو لكنه قال إن الموضوع يسبب القلق وستكون هناك حاجة إلى إجراء تحقيق لتحديد ما حدث بالضبط. ولم يكن مكتب مدير المخابرات الوطنية أو وكالات المخابرات الأميركية ضالعين في  الموضوع.
 
وقال المتحدث باسم مكتب المخابرات الوطنية روس فينيشتاين إن توجيه الاتهام إلى مجتمع المخابرات بتسريب هذا الشريط إلى وسائل الإعلام زائف تماما.
 
وردا على سؤال عن ما إن كانت قدرة الحكومة على مراقبة اتصالات بن لادن قد افتضحت قال "لدينا الأشخاص المناسبون والوسائل المناسبة".
 
ويدور الموضوع حول شريط فيديو لبن لادن هو أول شريط له منذ ثلاث سنوات وكان معدا للذكرى السادسة لأحداث 11 سبتمبر/أيلول.
 
وكان موقع إسلامي على الإنترنت قد بث الشريط يوم السابع من سبتمبر/أيلول الماضي، وبعد ساعات قليلة قال مسؤول حكومي أميركي إنهم حصلوا على نسخة من الشريط ويقومون بتحليله.
 
وقالت شركة إنستيتيوت سايت إنها حصلت على الشريط قبل نشر القاعدة له وسمحت لاثنين من كبار المسؤولين في حكومة الرئيس الأميركي جورج بوش بالاطلاع عليه بشرط عدم كشف وجوده لديهما حتى نشره رسميا.
 
وأوضحت الشركة أن أجهزة الكمبيوتر الحكومية استخدمت بسرعة في إنزال الشريط من أجهزة كمبيوتر الشركة وسربت نسخة مكتوبة إلى وسائل الإعلام عن طريق أشخاص داخل الحكومة.
 
ونقل المقال عن كاتز قولها إن أنصار القاعدة انزعجوا من هذا التسرب ثم وضعوا عقبات جديدة منعت شركة سايت من الدخول إلى شبكتهم السرية.
 
أسلحة الدمار
على صعيد متصل قال تقرير للبيت الأبيض إن تنظيم القاعدة يسعى للحصول على أسلحة دمار شامل، معتبرا أن التنظيم لا يزال "أخطر تهديد إرهابي" للولايات المتحدة.
 
وجاء في تقرير حمل عنوان "الإستراتيجية القومية لأمن الوطن" صادر عن مجلس الأمن الداخلي في البيت الأبيض إنه "يجب ألا تغيب عن بالنا الرغبة الدائمة للقاعدة بالحصول على أسلحة دمار شامل، حيث يواصل التنظيم السعي لحيازة واستخدام المواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية".
 
وتوقع التقرير أيضا أن تواصل القاعدة بزعامة أسامة بن لادن تعزيز قدراتها لمهاجمة الولايات المتحدة عبر تعاون أكبر مع جماعات محلية لاسيما تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين. 
 
وعن وجود عناصر للقاعدة في الولايات المتحدة، قال التقرير "رغم أننا لم نكتشف سوى بضعة أفراد في الولايات المتحدة لهم صلات بكبار قادة القاعدة فإن الجماعة يرجح أن تكثف جهودها لوضع أفراد لها داخل البلاد".
 
واعتبر التقرير أن تنظيم القاعدة في العراق حاليا يعتبر "أبرز جماعة تابعة لتنظيم القاعدة وأكثرها قدرة وهي الجماعة الوحيدة التي عرف أنها أعربت عن الرغبة في مهاجمتنا هنا".

المصدر : وكالات