جوك ستيراب زار العراق عقب توليه منصبه العام الماضي (الفرنسية)

قال رئيس أركان الجيش البريطاني جوك ستيراب إن لندن منحت الشعب البريطاني آمالا خاطئة وضخمت التوقعات المرجوة من إرسال قواتها إلى العراق.
 
وحمّل ستيراب في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية وزارتي الدفاع والخارجية البريطانيتين مسؤولية رفع توقعات الشعب البريطاني بشأن ما يمكن تحقيقه في العراق بعد غزوه في مارس/آذار 2003.
 
وقال "أعتقد بصراحة, أننا لم نقم بواجبنا كما يجب لا من الناحية العملية ولا من الناحية الإستراتيجية, فالعراقيون وحدهم جعلوا من البصرة مدينة آمنة ومستقرة ومزدهرة". وتحدث ستيراب عن البصرة تحديدا لأن الجيش البريطاني ينشر معظم قواته هناك.
 
وأوضح أن الأوضاع في المدينة الواقعة جنوب العراق تحتاج إلى سنوات عديدة من أجل أن تتطور بشكل جوهري, وقال إن بريطانيا لا تنوي إقامة قواعد دائمة في العراق.
 
وأضاف "أعتقد أن بعض الأشخاص كانوا ينتظرون منا أثناء وجودنا على الأرض, أن نعيد إحياء مجتمع البصرة وبنيتها التحتية ونعيد لها الأمن والاستقرار والازدهار, كان هذا الأمر أمنية ولكن لم نستطع أبدا تحقيقها, العراقيون فقط استطاعوا تحقيقها".
 
لكن ستيراب -الذي نادرا ما يتحدث للصحافة- رفض أن يتهم الجيش البريطاني بالفشل في العراق, واعترف بأن القوات البريطانية مرت ببعض الإخفاقات, "غير أن الهراء الذي يتردد عن فشلها في العراق يعتبر حكما متجنيا عليها".
 
وتعتبر تصريحات ستيراب الذي استلم منصبه هذا في أبريل/نيسان 2006, محرجة للحكومة البريطانية باعتبارها صادرة عن أكبر القادة العسكريين في البلاد. كما أن رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون سيطلع البرلمان اليوم على المشاريع المتعلقة بانتشار قوات بلاده في العراق.
 
وسبق لبراون أن أعلن في زيارة مفاجئة إلى بغداد الأسبوع الماضي خفض عدد القوات البريطانية المنتشرة في البلاد إلى 4500 بحلول نهاية العام. وأوضح أن بإمكان العراقيين استعادة السيطرة الأمنية على البصرة الشهرين المقبلين.
 
وعن هذه الزيارة قال ستيراب إنها كانت ضرورية للتحدث مع القادة العراقيين, وأوضح أن خطة خفض عدد القوات كانت ثمرة تفكير إستراتيجي, وأن عدد المنسحبين قرره رئيس الحكومة.
 
يذكر أن عدد القوات البريطانية في العراق سينخفض من 7200 في مايو/أيار 2006 إلى 4500 في ديسمبر/كانون الأول المقبل, وفي هذا الصدد قال ستيراب إن "من الخطأ أن نحصر الخفض بألف جندي فقط حسبما قرر براون مؤخرا".
 
 واليوم قال تقرير أعدته مجموعة أوكسفورد للأبحاث، إن التزام الولايات المتحدة وحلفائها في العراق وأفغانستان "يشكل كارثة"، موضحا أنه لم يفشل في إحلال السلام في البلدين فحسب, بل أوجد أيضا أرضا خصبة للقاعدة فيهما.

المصدر : تايمز