المجلس يناقش غدا الاثنين مشروع بيان يدين القمع للمتظاهرين (الفرنسية-أرشيف)

يعقد مجلس الأمن الدولي غدا اجتماعا على مستوى خبراء دول المجلس بشأن ميانمار، في جو من انقسامات الدول الأعضاء الـ15.
 
فقد أعلنت الصين معارضتها لفرض عقوبات على المجلس العسكري، وهو ما تسعى له أميركا وبريطانيا وفرنسا. واعتبرت بكين أن العقوبات ستؤثر على المواطنين أكثر مما ستؤثر على الحكومة.
 
وفضلت روسيا من جهتها العمل الدبلوماسي، أما مندوب الولايات المتحدة في المجلس زلماي خليل زاد فقد قال إنه مستعد لتقديم مسودة قرار بفرض عقوبات على مجلس ميانمار العسكري.
 
واعتبر مندوب بريطانيا جون ساورز الموقف في ميانمار تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وهو الوصف الذي رفضه المندوب الصيني وانغ غوانغيا، وأعرب عن معارضته لبيان المجلس الذي اقترحه نظيرة الأميركي.
 
ولم تصدر دول المجلس الـ15 بيانا رسميا بشأن الموقف من ميانمار بعد الاستماع إلى تقرير المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ميانمار وجنوب شرق آسيا إبراهيم غمبري الذي عرضه أول أمس.
 
وكان غمبري قد زار ميانمار والتقى زعيمة المعارضة أون سان سو تشي وقال في تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي أمس إنه يرى "فرصة" لمحادثات بين المجلس العسكري الحاكم وسو تي التي اجتمعت مع غمبري مرتين.
 
الاجتماع
وعن اجتماع الاثنين يبحث مجلس الأمن على مستوى الخبراء اتخاذ موقف من التطورات في ميانمار، وسيناقش ممثلو الدول الأعضاء الـ15 مشروع بيان يدين "القمع العنيف" للمتظاهرين ويدعو إلى الإفراج عن السجناء السياسيين.
 
السلطات تخفف حدة الإجراءات بعد تراجع التظاهرات (الفرنسية)
وقال دبلوماسي غربي في مجلس الأمن إن مشروع القرار قد يخضع لتعديلات بناء على طلب الصين وروسيا وإندونيسيا وسنغافورة، قبل أن يحظى بالإجماع، وأشار إلى أن الخبراء سيحاولون العمل على صيغة معدلة للمشروع الذي سيحال لاحقا على السفراء.
 
وفي كوالالمبور دعا وزير الخارجية الماليزي حامد البار اليوم الأحد السلطة العسكرية في ميانمار إلى البدء فورا في محادثات مع أونغ سان سو تشي قبل أن يفرض عليها المجتمع الدولي عقوبات أكثر صرامة.
 
تخفيف الإجراءات
في السياق شهدت شوارع العاصمة يانغون (رانغون سابقا) تخفيفا للإجراءات الأمنية المفروضة من قبل المجلس العسكري الحاكم في ميانمار، وسط معلومات عن استمرار توقيف المعارضين له.
 
وأزالت السلطات اليوم آخر المتاريس حول معبدي شوايدغون وسولي اللذين شهدا بداية الاحتجاجات وسط العاصمة.
 
ونقلت صحيفة مقربة من الحكام العسكريين أن المحققين أوقفوا 78 شخصا من المشاركين في الاحتجاجات لاستجوابهم، دون تحديد تاريخ توقيفهم.
 
وكان رئيس المجلس العسكري ثان شوي قد عرض إجراء محادثات مع زعيمة المعارضة، مشترطا تخليها عن مواقفها "التصادمية" وسعيها لإيقاع "دمار شامل" في البلاد.
 
ولحق العرض الإفراج عن أعداد كبيرة من المتظاهرين الذين اعتقلوا، إضافة إلى إطلاق 398 راهبا من أصل 533 اعتقلوا في ملاحقات شنتها السلطات على المعابد في شتى أنحاء المدينة.
 
ولا زالت البلاد تحت تأثير حملة المجلس العسكري لإخماد احتجاجات الرهبان البوذيين يومي 26 و27 سبتمبر/ أيلول الماضي والتي قتل خلالها 10 أشخاص واعتقل الآلاف.

المصدر : وكالات