المعارضة والصحف البريطانية تنتقدان موقف براون من الانتخابات
آخر تحديث: 2007/10/7 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/7 الساعة 12:52 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/26 هـ

المعارضة والصحف البريطانية تنتقدان موقف براون من الانتخابات

المراقبون البريطانيون يرون أن شعبية براون أصبحت على المحك (رويترز)

أثار تراجع رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون عن قراره إجراء انتخابات تشريعية مبكرة هذا الخريف, انتقادات واسعة من جانب المعارضة المحافظة والصحافة البريطانية التي وصفت هذا التراجع بأنه "مذل".
 
فقد قال زعيم حزب المحافظين ديفد كاميرون إن براون تراجع عن وعده خوفا من تزايد شعبية المحافظين المفاجئ. واعتبر أن سلطة براون تضررت كثيرا بتراجعه عن قرار الدعوة إلى انتخابات مبكرة.
 
وقال كاميرون "أعتقد أن رئيس الوزراء أظهر ضعفا كبيرا وترددا, من الواضح أنه لم يكن يركز خلال الأشهر القليلة الماضية على إدارة البلاد, لقد كان يحاول شق طريقه نحو حملة انتخابات عامة, والآن اضطر للقيام بتراجع مذل".
 
مقابلة براون
يأتي ذلك ردا على كلام رئيس الحكومة الذي استبعد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (BBC), إجراء أي انتخابات مبكرة قبل عام 2009.
 
وعن الأسباب التي دفعته للتراجع عن هذا القرار أشار براون إلى سلسلة الأزمات التي تواجهها بريطانيا و"الهجمات الإرهابية" التي أحبطت في لندن وغلاسكو منذ توليه السلطة.
 
براون قال إنه تراجع عن قراره بسبب الأزمات التي مرت بها بريطانيا (رويترز)
وقال "خلال هذا الصيف كان علينا أن ندير أزمات عدة كالحمى القلاعية والإرهاب والفيضانات والأزمات المالية. نعم, كان يمكن أن نجري انتخابات (مبكرة), لكن ما أريده هو أن نظهر للسكان الرؤية التي لدينا لمستقبل هذا البلد".
 
وأضاف "آمل أن تسنح لي الفرصة لأطور وأظهر للسكان السياسات التي ستشكل فارقا كبيرا". من جهته أوضح صحفي الـBBC أندرو مار الذي حاور رئيس الوزراء في مقره الرسمي أن براون استبعد إجراء انتخابات تشريعية هذا العام , "إلا إذا طرأت  ظروف استثنائية".
 
وقد تراجعت شعبية براون خلال الأيام الماضية, وخاصة بعد الخطاب القوي الذي ألقاه كاميرون أمام مؤتمر حزبه الأربعاء الماضي, يضاف إلى ذلك وعود المحافظين بخفض الضرائب وانتقادهم لقرار براون سحب القوات البريطانية من العراق.
 
صحف واستطلاعات
من جهتها، رأت الصحافة البريطانية أن تراجع براون عن قراره سيؤثر بشكل خطير على قيادته. وقالت صحيفة صانداي تلغراف إن رئيس الوزراء وضع نفسه في موقف حرج بعدما تبين أن مسألة الانتخابات المبكرة أطلقت فقط من أجل إثارة خوف المعارضة.
 
واعتبرت الصحيفة أن ذلك التراجع أتى بنتائج عكسية, "فقد تمكن براون من توحيد حزب المحافظين بنجاح لم يحققه أي شخص آخر منذ فوز مارغريت تاتشر في الانتخابات".
 
أما صحيفة ذي أوبزرفر فرأت أن المحافظين سيتهمون براون الآن بالتراجع في اللحظة الأخيرة عن مواقفه, "وهذا سيؤثر عليه سياسيا وشخصيا".
 
صحيفة ميل أون صانداي قالت إن خسائر حزب العمال أكبر بكثير من المكاسب التي حققها. وشاركتها الرأي صحيفة "نيوز أوف ذه وورلد" التي اعتبرت أن موقع براون في زعامة العماليين أصبح على المحك.
 
وظهر في آخر استطلاع للرأي أجراه معهد ICM لحساب صحيفة نيوز أوف ذي وورلد تقدم المحافظين على العمال بست نقاط في 83 دائرة انتخابية.
 
وأفاد الاستطلاع أنه إذا أجريت الانتخابات الآن فإن 49 نائبا من العمال سيخسرون مقاعدهم بينهم وزراء بارزون مثل وزيرة الداخلية جاكي سميث، ولن يتمكن أي حزب من الفوز بغالبية المقاعد في البرلمان.
 
وفي استطلاع آخر أجراه معهد يوغوف لصحيفة صانداي تايمز ظهر أن  المحافظين يتقدمون بثلاث نقاط على العمال.
المصدر : وكالات